واشنطن تحشد قواتها قرب فنزويلا

"واشنطن بوست" تكشف الوجود العسكري الأمريكي قبالة سواحلها

كشفت صحيفة واشنطن بوست عن تصاعد غير مسبوق في حجم الوجود العسكري الأمريكي قبالة سواحل فنزويلا، في إطار ما تصفه واشنطن بـ”مكافحة تهريب المخدرات”، وسط مؤشرات على احتمال تنفيذ ضربات محدودة ضد أهداف داخل البلاد.

بحسب الصحيفة، دفعت الولايات المتحدة بتشكيل بحري وجوي واسع النطاق إلى المنطقة، يضم 8 سفن حربية وغواصة نووية وسفينة أغراض خاصة، إلى جانب دعم جوي من قواعدها في البحر الكاريبي.
ويشمل الدعم قاذفات استراتيجية من طراز B-52 ومقاتلات F-35 الحديثة.

كما تتجه حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد ر. فورد”، أكبر حاملات الطائرات الأمريكية، برفقة 5 سفن مرافقة من أوروبا نحو السواحل الفنزويلية، ومن المقرر أن تصل خلال الأيام المقبلة.

قدرت الصحيفة أن إجمالي عدد القوات الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك أفراد المجموعة القتالية المرافقة للحاملة، قد يصل إلى نحو 16 ألف عسكري، في واحدة من أكبر عمليات الانتشار الأمريكية في نصف الكرة الغربي خلال السنوات الأخيرة.

ترى واشنطن بوست أن هذا الحشد العسكري يعكس استعداد إدارة الرئيس دونالد ترامب لتوسيع العمليات في المنطقة، ما قد يؤدي إلى تصعيد التوترات بين واشنطن وكاراكاس، ويرفع من احتمال تنفيذ ضربات محدودة داخل فنزويلا.

وتتهم الولايات المتحدة حكومة فنزويلا بـ”التقصير في مكافحة تهريب المخدرات”، مشيرة إلى أن قواتها البحرية دمرت عدة زوارق سريعة يُعتقد أنها كانت تنقل شحنات مخدرات من الأراضي الفنزويلية.

وبحسب نيويورك تايمز، فقد أمر ترامب بوقف أي محاولات دبلوماسية لحل التوترات مع فنزويلا، كما أجاز لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) تنفيذ عمليات سرية داخل البلاد.

ورغم تزايد التكهنات حول ضربات جوية مرتقبة، أكد ترامب في تصريحات أدلى بها في 31 أكتوبر أنه لا يفكر في شن هجمات على الأراضي الفنزويلية في الوقت الراهن.

تأتي هذه التطورات بينما تشهد العلاقات بين واشنطن وكاراكاس توترًا حادًا منذ سنوات، مع اتهامات أمريكية متكررة للنظام الفنزويلي بدعم أنشطة تهريب المخدرات والتعاون مع قوى مناهضة للولايات المتحدة في المنطقة.

ويحذر مراقبون من أن أي تصعيد عسكري أمريكي ضد فنزويلا قد يشعل مواجهة إقليمية جديدة في أمريكا اللاتينية، في وقت تسعى فيه واشنطن لتأكيد نفوذها في البحر الكاريبي بعد سنوات من التراجع النسبي.