واشنطن: إيران غير قادرة على تأمين المضيق بالكامل
تقرير يكشف عجز طهران عن إزالة الألغام
- محمود الشاذلي
- 11 أبريل، 2026
- اخبار العالم
- ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا, عباس عراقجي, مضيق هرمز, مواقع الألغام
سلّط تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الضوء على أزمة معقدة تواجهها إيران في مضيق هرمز، حيث تعجز عن إعادة فتحه بشكل كامل بسبب فقدان السيطرة على مواقع الألغام البحرية التي زرعتها خلال التصعيد العسكري الأخير.
ونقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين أن هذه الأزمة تعكس ضعف القدرات الإيرانية في مجال إزالة الألغام، ما أدى إلى إبطاء تنفيذ مطالب إدارة دونالد ترامب بفتح الممر الملاحي بشكل آمن، وهو شرط أساسي ضمن هدنة الأسبوعين.
وكانت إيران قد استخدمت زوارق صغيرة لزرع الألغام عقب اندلاع الحرب، ما أدى إلى تقليص حركة السفن وناقلات النفط بشكل حاد، بالتزامن مع تهديدات باستخدام الطائرات بدون طيار والصواريخ، وهو ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
ورغم ذلك، أبقت طهران على ممر محدود يسمح بعبور السفن مقابل رسوم، في حين أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيرات رسمية من مخاطر الألغام، مع نشر خرائط إرشادية للمسارات الآمنة.
وأوضح المسؤولون أن الألغام زُرعت بطريقة غير منظمة، وبعضها لم يتم تسجيله، بينما تحركت أخرى من مواقعها بسبب العوامل البحرية، مما يجعل عملية إزالتها أكثر تعقيدًا.
وأشاروا إلى أن حتى الولايات المتحدة تعتمد على قدرات محدودة في هذا المجال، عبر سفن القتال الساحلي، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه إيران.
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الملاحة في المضيق ستظل ممكنة “مع القيود الفنية”، وهو ما اعتبرته واشنطن دليلاً على عدم قدرة طهران على التعامل السريع مع الأزمة.
ويأتي ذلك قبيل اجتماع مرتقب في إسلام آباد بين وفدين إيراني وأمريكي بقيادة جي دي فانس، حيث يُتوقع أن يشكل ملف تأمين الملاحة أحد أبرز نقاط الخلاف.
ورغم الضربات الأمريكية التي استهدفت البنية البحرية الإيرانية، لا تزال طهران تمتلك مئات الزوارق الصغيرة، ما يمنحها القدرة على مواصلة الضغط في المضيق، سواء عبر المضايقة أو زرع ألغام جديدة.
وفي ظل غياب بيانات دقيقة حول عدد الألغام أو مواقعها، تبقى الملاحة في مضيق هرمز مهددة، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.