هيئة الأركان الأمريكية: مضيق هرمز ممر “معقد تكتيكيا”
أقرت بصعوبة مرافقة السفن لعبوره بشكل آمن
- Ali Ahmed
- 13 مارس، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد, المشاريع العالمية, تقارير
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد, مضيق هرمز
الرائد – تترقب الأسواق العالمية مصير إمدادات الطاقة التي توقفت عن العبور عبر مضيق هرمز، ويبرز انقسام دولي في آليات التعامل مع الأزمة، ففي حين تلوّح واشنطن بخيار المرافقة العسكرية للناقلات “إذا اقتضت الحاجة”، بدأت عواصم أوروبية تحركات دبلوماسية “حذرة” مع إيران للتوصل إلى اتفاق يضمن مرورا آمنا لسفنها وناقلاتها عبر المضيق.
وأدت الهجمات الإيرانية المتواصلة على حركة الشحن وبنية الطاقة التحتية في الخليج العربي في وقت سابق إلى دفع أسعار النفط للارتفاع مجددا فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مع تراجع الأسهم في جميع أنحاء العالم.
وفي تصريحات لسكاي نيوز، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن البحرية الأمريكية سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بمجرد أن يصبح ذلك ممكنا عسكريا، وربما في إطار تحالف دولي.
واستبعد بيسنت أن تكون طهران قد زرعت ألغاما في المضيق، مدللا على ذلك بوجود ناقلات نفط إيرانية وأخرى ترفع علم الصين تمر الآن عبر مضيق هرمز.
وكشف عن أن الحرب كلفت الولايات المتحدة حتى الآن حوالي 11 مليار دولار.
وتنسجم هذه التصريحات مع تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز “إذا اقتضت الحاجة”.
وعبّر ترمب -في مقابلة مع فوكس نيوز اليوم الجمعة- عن أمله بأن تمضي الجهود الحربية التي تقودها واشنطن ضد إيران بشكل جيد، متعهدا بضرب إيران “بقوة شديدة خلال الأسبوع المقبل”.
من جانبه، اعتبر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كاين أن مضيق هرمز ممر “معقد تكتيكيا”، مقرّا بصعوبة العمل على مرافقة السفن لعبوره بشكل آمن في ظل الحرب في الشرق الأوسط.
وقال كاين خلال مؤتمر صحفي، اليوم الجمعة، إن المضيق “بيئة معقدة تكتيكيا. وأعتقد أنه قبل أن نقوم بنقل أي شيء عبره على نطاق واسع، نريد أن نتأكد من أننا نقوم بالعمل بما يتوافق مع أهدافنا العسكرية الحالية”.
أما وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، فأقرّ صراحة بأن الولايات المتحدة “ليست مستعدة بعد”، وأن مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز “لن يحدث الآن”، مشيرا في حديثه لشبكة “سي إن بي سي” إلى إمكانية حدوث ذلك “في وقت قريب نسبيا”.
على الجانب الأوروبي كان النهج مختلفا، فقد كشفت مصادر مطلعة لصحيفة فايننشال تايمز أن فرنسا وإيطاليا بدأتا “محادثات استكشافية” مع طهران تهدف إلى تأمين اتفاق يضمن المرور الآمن للسفن التجارية الأوروبية عبر مضيق هرمز، في محاولة لتخفيف الأزمة الاقتصادية الناتجة عن توقف تدفقات الطاقة.
وذكر 3 مسؤولين مطلعين للصحيفة أن العواصم الأوروبية فتحت قنوات اتصال دبلوماسية “حذرة” مع القيادة الإيرانية، بهدف التوصل لصفقة تضمن عدم استهداف الناقلات التي تحمل الأعلام الأوروبية أو التي تتوجه إلى الموانئ الأوروبية، مقابل ضمانات لم يتم الكشف عن تفاصيلها الكاملة بعد.
وشدد المسؤولون على أنه “لا توجد ضمانات” لنجاح هذه المحادثات أو لاستعداد إيران للتفاوض بشكل جدي، خاصة في ظل ما وصفوها بـ”التصريحات النارية” للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، الذي توعّد بجعل السيطرة على المضيق أداة ضغط ضد الغرب وإسرائيل.
ورغم هذه التحركات، فإن الصحيفة أوضحت أن بعض دول الاتحاد الأوروبي تعارض أي تواصل مباشر مع طهران في الوقت الراهن، خوفا من أن يُفسر ذلك على أنه “إضعاف للضغوط الدولية أو مكافأة للسلوك الإيراني”.
وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى قفزة هائلة في تكاليف الطاقة، إذ استقر سعر خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بزيادة كبيرة عن مستوياته في بداية العام (حوالي 60 دولارا)، بينما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنسبة 75%.
وفي أول خطاب مكتوب له منذ توليه المنصب، شدد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على أن إغلاق المضيق يمثل خيارا إستراتيجيا ومطلبا شعبيا، واصفا إياه بأنه “أداة ضغط فعالة لا يمكن التخلي عنها”.
*المصدر: الرائد + الجزيرة + وكالات + صحف