هيئات لمراقبة الأمن الغذائي تحذر من المجاعة جنوب الصومال
مستوى من الجوع لم تشهده البلاد منذ عام 2022
- Ali Ahmed
- 16 مايو، 2026
- اخبار عربية, حقوق الانسان
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- حذّرت هيئتان لمراقبة الأمن الغذائي العالمي، من أن مناطق في جنوب الصومال تواجه خطر المجاعة، في وقت بلغ فيه أحد الأقاليم مستوى من الجوع لم تشهده البلاد منذ عام 2022.
والصومال واحدة من أكثر دول العالم معاناة من انعدام الأمن الغذائي؛ بسبب الجفاف المتكرر والصراعات والفقر، وشهد آخر مجاعة في عام 2011 عندما لقي نحو 250 ألف شخص حتفهم، وكاد أن يشهد مجاعة أخرى في عامي 2017 و2022.
وهذه المرة، يتسبب خفض الدول للمساعدات الخارجية، وتداعيات حرب إيران في عرقلة الجهود المبذولة لمواجهة نقص الغذاء الناجم عن ضعف الأمطار لمواسم متعددة.
وأفاد تقرير صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي IPC، وهو شراكة تضم وكالات دولية وجهات مانحة ومنظمات تتبع الأمم المتحدة، بأن أكثر من 37% من الأطفال الصغار في مدينة “بور هكبة” بمحافظة باي في جنوب الصومال، التي يقدر عدد سكانها بنحو 200 ألف نسمة، يعانون من سوء التغذية الحاد.
وجاء في التقرير أن “بور هكبة” معرّضة لخطر المجاعة في ظل أسوأ سيناريو محتمل يتمثل في عدم سقوط أمطار في موسم جو (من أبريل إلى يونيو)، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وانخفاض مستوى تسليم المساعدات الإنسانية المتعلقة بالأمن الغذائي عن المتوقع”.
في مخيم “لادان” جنوب الصومال، تكافح الأمهات لتوفير الاحتياجات اليومية لأبنائهن في ظل استمرار حرب إيران التي عطلت سلاسل الإمداد، وصعبت مهمة المنظمات الإنسانية.
وتحدث المجاعة عندما يواجه ما لا يقل عن 20% من الأسر في منطقة ما نقصاً حاداً في الغذاء، ويعاني 30% على الأقل من الأطفال من سوء التغذية الحاد، ويموت شخصان من كل 10 آلاف يومياً بسبب الجوع.
وقالت شبكة أنظمة الإنذار المبكر من المجاعة FEWS NET، وهي هيئة رصد تمولها الولايات المتحدة، وتركز على إطلاق الإنذار المبكر بشأن أزمات الجوع، في بيان، إن السيناريو الأكثر ترجيحاً يفترض أن الأمطار الموسمية ستتحسن بما يكفي لاستقرار الأوضاع مؤقتاً، لكن هناك سيناريو بديلاً منطقياً ينطوي على قلة الأمطار لتنخفض كميات المحاصيل مرة أخرى.
وأشارت المتحدثة باسم الشبكة، هانا باتون، إلى المناطق الزراعية والرعوية في أقاليم باي وبكول وجدو في جنوب الصومال، قائلة “إذا تراجعت المحاصيل، فقد تظهر المجاعة بسرعة في هذه المناطق”.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أنه سيضطر إلى وقف مساعداته الغذائية المنقذة للحياة في الصومال، بحلول أبريل المقبل، ما لم يتم تأمين تمويل جديد.
وقدر تقرير “التصنيف المرحلي”، عدد الصوماليين الذين يواجهون مستويات أزمة من انعدام الأمن الغذائي، أو ما هو أسوأ من ذلك؛ بنحو ستة ملايين. وهذا العدد أقل من 6.5 مليون بحسب التقديرات في فبراير، لكنه أعلى من التوقعات البالغة 5.5 مليون لهذه الفترة بسبب موسم أمطار أسوأ من المتوقع.
وأدى خفض الدول للمساعدات الخارجية، بما في ذلك من جانب الولايات المتحدة، إلى تراجع كبير في الدعم المقدم للصومال.
وذكر تقرير “التصنيف المرحلي” أن المساعدات الإنسانية عن الفترة من أبريل إلى يونيو، زادت بشكل كبير، لكنها لا تزال تغطي 12% فقط ممن يواجهون مستويات أزمة من انعدام الأمن الغذائي أو ما هو أسوأ.
ويُعد نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، آلية دولية تضم خبراء من وكالات الأمم المتحدة وجهات مانحة، ويهدف إلى تقييم مستويات الجوع وسوء التغذية لتوجيه الاستجابات الإنسانية بشكل أكثر فعالية، مع إطلاق إنذارات مبكرة لتجنب تفاقم الأزمات.
وتقول بيانات الأمم المتحدة، إن إجمالي التمويل الإنساني للصومال في عام 2026 بلغ 160 مليون دولار، وكان 531 مليون دولار العام الماضي، مقارنة بمبلغ 2.38 مليار دولار خلال أزمة الجفاف الماضية في عام 2022.
*المصدر: الشرق بلومبرج