هل علقت مصر صادراتها إلى الخليج؟
الخليج أهم وجهات تصدير المنتجات الزراعية المصرية
- mabdo
- 15 مارس، 2026
- اقتصاد الرائد
- الصادرات المصرية, صادرات مصر إلى الخليج, مضيق هرمز
الرائد| أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية يوم الأحد أنه لم يصدر أي قرار حكومي بتعليق الصادرات المصرية إلى دول الخليج، رافضةً التقارير التي نشرتها بعض المواقع الإخبارية، ومؤكدةً أن تدفقات التصدير لا تزال مستمرة على الرغم من الاضطرابات اللوجستية الإقليمية.
أكدت الوزارة في بيان لها أن جميع الجهات المعنية تعمل بكامل طاقتها لدعم حركة الصادرات المصرية إلى الأسواق الخارجية، وأن نشاط التصدير مستمر دون انقطاع.
وقالت الوزارة إن ميناء سفاجا على البحر الأحمر قد مثّل بوابة بديلة للصادرات المصرية المتأثرة بإغلاق مضيق هرمز ، مما مكّن الشحنات من مواصلة الوصول إلى أسواق الخليج عبر طرق نقل بديلة.
أشار المسؤولون إلى أن حركة التجارة الدولية قد تشهد أحيانًا تأخيرات محدودة وقصيرة الأجل في الشحنات نتيجة لتقلبات تكاليف الشحن والتأمين أو تغييرات في ترتيبات النقل الناجمة عن التطورات الإقليمية. وأضاف البيان أن هذه الاضطرابات تُعالج بسرعة من خلال نظام النقل والخدمات اللوجستية في مصر.
تُظهر البيانات الواردة من الموانئ المصرية أن تدفقات الصادرات استمرت بثبات، مما يعكس قدرة نظام التجارة الخارجية في مصر على التكيف مع التغيرات اللوجستية والحفاظ على سلاسل التوريد.
أصدر وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حسن الخطيب تعليمات للسلطات بمواصلة تسريع الإجراءات اللوجستية لدعم المصدرين، والحفاظ على نشاط التجارة الخارجية، وتأمين طرق بديلة لدعم الصادرات المصرية.
وفي الوقت نفسه، تعمل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، برئاسة عصام النجار، على تبسيط إجراءات التفتيش على شحنات التصدير وإصدار شهادات المطابقة بالتنسيق مع سلطات الموانئ ومشغلي الخدمات اللوجستية لتسريع عملية التخليص الجمركي للصادرات وتحسين كفاءة الشحن.
صادرات مصر إلى الخليج
وقالت الوزارة إن طريق النقل البري والبحري بين ميناء سفاجا في مصر وميناء دبي قد سجل زيادة ملحوظة في حركة التصدير بين 1 و15 مارس 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
خلال الفترة نفسها من عام 2025، شهد هذا المسار 25 رحلة نقلت 2406 شحنة بإجمالي 60150 طنًا من البضائع. في المقابل، ارتفع هذا العدد بين 1 و15 مارس 2026 إلى 38 رحلة نقلت 4200 شحنة بإجمالي حجم شحنات يبلغ حوالي 105000 طن، ما يمثل زيادة تقارب 75% في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا الممر.
وبموجب هذا المسار، يتم نقل البضائع براً إلى ميناء سفاجا، ثم شحنها بالعبّارة إلى ميناء دبي، ومن ثم توزيعها على الأسواق السعودية ووجهات الخليج الأخرى.
يبلغ متوسط حركة النقل اليومية على طول هذا الخط حوالي 500 حاوية مبردة، تُنقل على متن أربع رحلات عبّارات يومياً. وتبلغ السعة المتوسطة للعبّارة 12,500 طن. حالياً، تعمل ثماني عبّارات تابعة للقطاعين العام والخاص على هذا الخط لتلبية الطلب المتزايد على الصادرات.
وقالت الوزارة إن السلع الرئيسية التي يتم نقلها على طول هذا الطريق تشمل الفواكه والخضراوات المصرية الطازجة، بالإضافة إلى بعض المنتجات التي يتم شحنها كجزء من عمليات التجارة العابرة.
كما ازداد نشاط الشحن على طول الطريق البحري نويبع – العقبة الذي يربط مصر والأردن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من حوالي 60-70 شاحنة إلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، مما مكن من إعادة توزيع البضائع المصرية عبر شبكة الطرق الأردنية إلى العديد من الأسواق الإقليمية.
وقالت الوزارة إن هذه المؤشرات تعكس الجهود الحكومية المستمرة لدعم نظام التجارة الخارجية في مصر وتوفير بدائل لوجستية تدعم الصادرات المصرية على الرغم من الاضطرابات الإقليمية.
يأتي هذا التوضيح وسط تصاعد التوترات الإقليمية التي عطلت طرق التجارة البحرية الرئيسية في الشرق الأوسط، لا سيما بعد ازدياد مخاطر الشحن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم لنقل النفط والبضائع. ويمر عبر المضيق ما يقارب خُمس شحنات النفط العالمية وحصة كبيرة من تجارة الخليج. لذا، فإن أي اضطراب فيه قد يؤدي سريعاً إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ويؤثر على سلاسل التوريد في جميع أنحاء المنطقة.
بالنسبة لمصر، يُمثل الخليج أحد أهم وجهات تصدير المنتجات الزراعية والغذائية، لا سيما الفواكه والخضراوات الطازجة والسلع المبردة، التي تعتمد على خدمات لوجستية سريعة وموثوقة. لذا، فإن أي تأخير في الطرق البحرية قد يُؤثر بشكل مباشر على المصدرين وسلاسل التوريد الإقليمية.