هل سيتم حل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا (مقال)
مستشار بالحكومة يحث الجماعة على هذه الخطوة
- Ali Ahmed
- 24 أغسطس، 2025
- رأي وتحليلات
محمد سعد الأزهري
كتب أحمد موفق زيدان (مستشار الرئيس السوري للإعلام) مقالاً على موقع قناة الجزيرة، يعبر عن توجه الدولة السورية الجديدة تجاه جماعة الإخوان المسلمين.
وقد بدأ المقال باستعراض تجربته الشخصية مع الإخوان منذ شبابه، ويعترف بانتمائه السابق لهم.
وأشار فيه إلى أن سوريا تعيش “مرحلة انتصار تاريخي” بعد سقوط نظام الأسد، وأن كل القوى السورية السياسية والعسكرية سارعت لحل نفسها ووضع مقدراتها تحت تصرف القيادة الجديدة.
ولفت النظر إلى أن الإخوان السوريين لم يحلوا تنظيمهم حتى الآن، رغم أن أعمار أعضائه أصبحت في الستينيات وما فوق، ما جعلهم معزولين عن الأجيال الشابة.
وأن تمسكهم بالتنظيم القديم أضرّ بمشاركتهم في بناء الدولة، وأفقدهم ثقة الناس بسبب غيابهم الطويل وتأثر الشارع بسردية النظام ضدهم.
واستشهد في المقال بأمثلة تاريخية:
⬅️ إخوان سوريا حلّوا أنفسهم سابقًا بطلب من جمال عبد الناصر.
⬅️ ح—-ما—-س في فلسطين انفصلت عن الإخوان وحققت استقلالها.
⬅️ الترابي والغنوشي أسسوا تنظيمات جديدة.
⬅️ في تركيا نجح أردوغان وغول بعد مغادرة عباءة أربكان.
⬅️ في العراق وقطر والمغرب العربي حصلت تحولات مماثلة.
والنتيجة أن كل من حل نفسه أو غيّر جلده السياسي نجح وتقدم، بينما الإخوان المتمسكون بتنظيمهم العالمي يعيشون على “أوهام إمبراطورية”.
🔻والواضح أن المغزى من مقال المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية السوري أنه يريد إيصال رسالة واضحة وهي:
👈آن الأوان أن يحل الإخوان السوريون تنظيمهم كما فعلت بقية القوى
👈استمرارهم بشكلهم الحالي سيضر بسوريا الجديدة، وسيُبقيهم في عزلة عن الشعب والدولة.
👈الحل لا يعني نهاية الدعوة أو الفكر، بل إعادة تشكيلهم في إطار محلي جديد يخدم سوريا فقط، بعيدًا عن ارتباطات التنظيم الدولي.
👈إذا لم يفعلوا ذلك، سيبقون كـ”ديناصور سياسي” مهدد بالاندثار.
فالمقال ضغط سياسي وإعلامي على الإخوان السوريين ليعلنوا حل أنفسهم والانخراط في المشروع السياسي للدولة الجديدة بقيادة “أحمد الشرع”.
والرسالة الأعمق الموجهة للإخوان هناك: “المرحلة الحالية أكبر من التنظيمات القديمة، إما أن تتأقلموا أو تخرجوا من المشهد.
بل هو جزء من حملة سياسية لتقليص دورهم، ودفعهم إلى الذوبان في الدولة الجديدة بدل البقاء ككيان مستقل قد يشكل لاحقًا قوة معارضة.
وهذا الاختيار يتوافق مع رؤيتي مصر والسعودية في التعامل مع تنظيم الإخوان، أما تركيا ترغب في بقاءهم كحزب سياسي، وأما قطر تتبنى موقفاً وسطاً بين الجميع حيث ترغب في بقاء الإخوان لكن دون تعريض الدولة الجديدة للخطر.
والله أعلم