هل المحادثات الأمنية السورية مع إسرائيل تعني التنازل عن حقوقها؟
الموقف الأمريكي ودور إدارة ترامب في الضغط لإنهاء هذا الملف
- dr-naga
- 30 يناير، 2026
- تقارير
- إسرائيل, إيران, المحادثات الأمنية السورية مع إسرائيل, ترامب, تركيا, سوريا
- طبيعة المحادثات: توصف المحادثات الجارية بـ”التقنية والأمنية”، وتهدف بشكل أساسي إلى إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 وتثبيت الاستقرار الميداني، دون التطرق لمسائل السلام الشامل أو التطبيع.
- الجولان “خط أحمر”: تشدد دمشق على أن أي ترتيبات أمنية يجب أن تضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع التي توغلت فيها عقب سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024، مؤكدة التزامها باستعادة كامل الأراضي المحتلة.
- رفض المقايضة: ترفض الحكومة السورية المقترحات الإسرائيلية التي تحاول ربط التهدئة الأمنية بفرض واقع سياسي جديد في الجنوب، معتبرة أن حماية الأمن القومي السوري واجب لا يرتبط بالتنازل عن السيادة.
- الوساطة الدولية: تجري هذه المفاوضات في الغالب في باريس برعاية أمريكية مباشرة، مع حضور مكثف من مستشارين دوليين للبحث في آليات “بناء الثقة” وخفض التصعيد العسكري على طول خطوط التماس.
- مناطق الفصل: إنشاء “منطقة فصل” (Buffer Zone) بين الخطين (أ) و (ب) تخضع لمراقبة قوات الأمم المتحدة (UNDOF)، ويُحظر فيها وجود أي قوات عسكرية سورية أو إسرائيلية.
- تحديد السلاح: فرض قيود صارمة على عدد القوات ونوعية الأسلحة (مثل الصواريخ المضادة للطائرات) في المناطق المحاذية لمنطقة الفصل بعمق يصل إلى 25 كم.
- المطلب السوري الجديد: تصر الحكومة السورية على انسحاب إسرائيل من كافة المواقع التي سيطرت عليها بعد تاريخ 8 ديسمبر 2024 (تاريخ سقوط النظام السابق وتوغل إسرائيل في المنطقة العازلة)، معتبرة العودة لخطوط 1974 أساساً للتفاوض.
مقر الآلية: تقرر أن يكون مقر “غرفة العمليات” في دولة ثالثة (الأرجح الأردن) لضمان الحياد والتواصل المستمر.
تبادل المعلومات: تشمل الآلية تبادل المعلومات الاستخباراتية حول أي تحركات عسكرية مشبوهة أو تهديدات عابرة للحدود لخفض التصعيد الفوري.
الإشراف الأمريكي: تعمل هذه الخلية بإشراف مباشر من الولايات المتحدة لضمان التزام الطرفين بالترتيبات الأمنية الدائمة.
- السيادة مقابل الأمن: إسرائيل تطلب تثبيت وجودها في بعض القمم الاستراتيجية (مثل جبل الشيخ) وتطالب بمنع وجود أي قوى أجنبية (إيرانية أو غيرها) تقيد حركتها.
- الموقف السوري: يرفض أي تعديل يمس بالسيادة السورية على الجولان، ويؤكد أن الانخراط الأمني هو ضرورة ميدانية لا تمهد لتطبيع سياسي أو “تأجير” للأراضي.
- المهلة الزمنية: منح ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهلة شهر واحد (تنتهي في فبراير 2026) لإتمام الاتفاق الأمني مع دمشق.
- الوساطة المباشرة: يقود هذه الجهود المبعوث الأمريكي توم براك، الذي يتوسط في محادثات باريس لتقريب وجهات النظر حول قضايا شائكة مثل “جبل الشيخ”.
- رفع العقوبات: استخدمت واشنطن ورقة إلغاء العقوبات عن سوريا كحافز للقيادة الجديدة (برئاسة أحمد الشرع) للانخراط في هذه العملية.
- مقترحات اقتصادية: طرحت واشنطن فكرة إنشاء “منطقة اقتصادية مشتركة” منزوعة السلاح على الحدود لتشجيع التعاون التجاري كخطوة أولى نحو “تطبيع مستقبلي”، وهو ما تدرسه الأطراف بحذر.
- شرط الانسحاب الكامل: تعتبر الحكومة السورية انسحاب إسرائيل إلى خطوط ما قبل ديسمبر 2024 “خطاً أحمر” وشرطاً أساسياً لأي تقدم استراتيجي.
- رفض التواجد الدائم: هناك رفض قاطع لمطالب إسرائيل بالبقاء في نقاط مراقبة استراتيجية مثل جبل الشيخ (حرمون).
- السيادة أولاً: يشدد المسؤولون السوريون على أن “اتفاقية أمنية متكافئة” هي المطلب الوحيد حالياً، مع رفض أي تدخل في الشؤون الداخلية أو “مقايضة” الأرض بالأمن.
- إنشاء “خلية اتصال مخصصة” لتبادل المعلومات الاستخباراتية وتجنب الاحتكاكات العسكرية العرضية.
- إمكانية فتح قنوات لتسهيل التعاون في مجالات محدودة مثل الطب والطاقة والزراعة لخدمة سكان المناطق الحدودية.
التهميش السياسي: تخشى إيران أن تنجح واشنطن في إقناع القيادة السورية الجديدة بالابتعاد عن نفوذها مقابل مكاسب أمنية واقتصادية ورفع العقوبات .
الوجود العسكري: المطلب الإسرائيلي الأساسي في المحادثات هو إخراج القوى التابعة لإيران من الجنوب السوري بعمق يصل لـ 80 كم، وهو ما تراه طهران تهديداً مباشراً لمصالحها الاستراتيجية.
الموقف المعلن: تصر إيران رسمياً على أن أي اتفاق لا يتضمن استعادة الجولان كاملة هو “خيانة”، لكنها تتابع بحذر تحركات حكومة “أحمد الشرع” التي بدأت تتبع سياسة أكثر “استقلالية”.
تثبيت نموذج السيادة: تخشى تركيا أن يؤدي أي اتفاق أمني سوري-إسرائيلي ناجح برعاية أمريكية إلى ضغوط دولية عليها لتطبيق نموذج مشابه في الشمال (الانسحاب من الأراضي السورية مقابل ترتيبات أمنية)
الخوف من “الشرعية”: نجاح دمشق في إدارة ملفات شائكة مع إسرائيل يمنحها شرعية دولية أكبر، مما قد يضعف موقف المعارضة السورية المدعومة من تركيا في أي تسوية سياسية شاملة.
التنسيق مع واشنطن: رغم القلق، تدعم تركيا “استقرار سوريا” كضمانة لعودة اللاجئين، لكنها ترفض أي ترتيبات قد تقوي شوكة “قسد” (القوات الكردية) كجزء من مقايضات إقليمية أوسع.