إيران استخدمت “شبكة إماراتية للحصول علي معدات صينية لتطوير مسيراتها

في تجاهل تام للعقوبات الدولية

استخدم الحرس الثوري الإيراني شبكة مشتريات مقرها الإمارات العربية المتحدة لشراء معدات اتصالات فضائية صينية متطورة مرتبطة ببرنامج الطائرات المسيّرة الإيراني، بحسب سجلات اطلعت عليها صحيفة فاينانشال تايمز.

وووفقا لتقرير الصحيفة البريطانية تُعد الصفقة شديدة الحساسية لأنها تكشف أن دولة خليجية استضافت شركة زودت معدات اتصالات إلى الفرع نفسه من الحرس الثوري الذي أطلق صواريخ على الإمارات ردا على الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتُظهر عقود تجارية إماراتية مسربة وسجلات شحن كيف حصل سلاح الجو الفضائي التابع للحرس الثوري في أواخر عام 2025 على تكنولوجيا اتصالات فضائية عسكرية صينية عبر شركة مقرها الإمارات.

وكانت الإمارات قد تحملت الجزء الأكبر من الرد الإيراني على الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي، إذ أطلقت الجمهورية الإسلامية أكثر من 2800 طائرة مسيّرة وصاروخ على الدولة الخليجية، بينها هجمات استهدفت مواقع مدنية.

ورغم الموقف المتشدد لأبوظبي تجاه إيران، فإن الإمارات ظلت تاريخيا مركزا للشركات الإيرانية العاملة خارجيا قبل اندلاع الحرب.

ومع تحول الإمارات خلال العقدين الماضيين إلى مركز التجارة الأهم في المنطقة، أنشأت إماراتها المختلفة مناطق حرة تقل فيها فعالية الرقابة على التجارة، بحسب محللين، ما غذّى المخاوف من استغلالها في التجارة غير المشروعة والالتفاف على العقوبات.

وقد مرّت المعدات المخصصة للحرس الثوري عبر شركة «تيليصن» الموجودة في إمارة رأس الخيمة. وتولت الشركة ترتيب شحن نحو 1.8 طن من معدات هوائيات الأقمار الصناعية الصينية من شنغهاي إلى إيران عبر ميناء جبل علي في دبي.

وكشف تحليل أجرته الصحيفة  لصور الأقمار الصناعية وبيانات مواقع السفن أن سفينة إيرانية استُخدمت في المرحلة الأخيرة من عملية التسليم في نوفمبر 2025 بثّت معلومات ملاحية مزيفة للسفن الأخرى لإخفاء حقيقة توجهها إلى إيران.

وتكشف الوثائق وتحليل حركة الشحن معا كيف واصل الحرس الثوري الاعتماد على شبكات تجارية داخل الإمارات للحصول على تكنولوجيا اتصالات حساسة استراتيجيا، حتى بعد العقوبات الغربية التي استهدفت شبكات مشترياته العسكرية.

وقد استخدم الحرس الثوري لاحقا هذه القدرات في هجمات ألحقت أضرارا جسيمة بقواعد عسكرية أميركية في أنحاء الشرق الأوسط، وأسفرت عن مقتل 13 جنديا أميركيا وإصابة المئات.

وتُظهر فواتير إماراتية وقوائم تعبئة وسجلات شحن بحري اطلعت عليها الصحيفة أن شركة «تيليصن» رتبت تسليم هوائي فضائي متحرك بقطر 4.5 متر مصنوع في الصين من قبل شركة صينية ، ليُنقل من شنغهاي إلى ميناء بندر عباس الإيراني على متن سفن صينية

اترك تعليقا