نيجيريا .. أزمة الكهرباء تتصاعد رغم رفع الدعم عن أسعار الطاقة
تشكل أكبر عقبة أمام التنمية الاقتصادية
- abdelrahman
- 6 أغسطس، 2026
- تقارير وترجمات
- أحبار جريدة الرائد, احمد تنيوبو, ازمة الكهرباء, اسعار الطاقة, تحرير سعر الكهرباء, نيجيريا
تعاني نيجيريا أزمة متواصلة في قطاع الكهرباء أصبحت واحدة من أكبر العقبات أمام خطط التنمية الاقتصادية، رغم امتلاك البلاد احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي وكونها أكبر منتج للنفط في إفريقيا.
وقد كثفت حكومة الرئيس بولا أحمد تينوبو جهودها لتنفيذ إصلاحات واسعة في قطاع الطاقة، بعد أن أصبحت مشكلة انقطاع الكهرباء عاملاً مؤثراً في حياة المواطنين والشركات، خصوصاً المصانع والمنشآت الصغيرة التي تعتمد على مولدات خاصة بتكاليف مرتفعة.
وفي هذا السياق قالت الحكومة النيجيرية إن تحرير قطاع الطاقة وجذب الاستثمارات الخاصة يمثلان الطريق لبناء شبكة كهرباء أكثر استقراراً، لكن منتقدين يرون أن الإصلاحات تحتاج إلى شفافية أكبر ومواجهة مشكلات قديمة مثل ضعف شبكات النقل، والفساد الإداري، ونقص التمويل.
نيحيريا وتحر ير اسعار الطاقة
ومن الثابت القول إن أزمة الكهرباء أحد أسباب ضعف قدرة الاقتصاد النيجيري على الاستفادة من موارده الطبيعية، إذ تضطر شركات كثيرة إلى تحمل تكاليف إضافية لتوفير الطاقة، ما يرفع أسعار المنتجات ويحد من القدرة التنافسية.
من جانبهم قال خبراء اقتصاديون أن المشكلة ليست في نقص مصادر الطاقة، بل في البنية التحتية والإدارة، فنيجيريا تمتلك كميات كبيرة من الغاز، لكنها لا تزال عاجزة عن تحويل هذه الثروة إلى كهرباء مستقرة تصل إلى السكان والصناعة.
وقال محللون في مجموعة أكسفورد للأعمال إن إصلاح قطاع الطاقة سيكون عاملاً حاسماً في قدرة نيجيريا على جذب الاستثمار الصناعي، خصوصاً مع المنافسة المتزايدة بين الدول الإفريقية على إقامة مصانع جديدة ضمن تحولات سلاسل الإمداد العالمية.
كما تشير دراسات البنك الدولي إلى أن ضعف الوصول إلى الكهرباء يمثل عائقاً رئيسياً أمام تقليل الفقر وزيادة فرص العمل في إفريقيا جنوب الصحراء.
تداعيات اجتماعية
ومن المهم الإشارة إلي أن أزمة الكهرباء لا تتوقف تداعياتها على الاقتصاد فقط، بل أصبحت قضية اجتماعية يومية. فالأسر محدودة الدخل تتحمل أعباء شراء الوقود للمولدات الصغيرة، بينما تواجه المدارس والمستشفيات صعوبات في تشغيل المعدات الأساسية.
فيما يرى ناشطون أن تحسين الكهرباء يجب أن يكون جزءاً من سياسة أوسع لتحسين الخدمات العامة، وليس مجرد مشروع اقتصادي لجذب المستثمرين.
ويمثل ملف الطاقة اختباراً لشعبية حكومة تينوبو، خصوصاً بعد قرارات اقتصادية صعبة مثل رفع الدعم عن الوقود، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف المعيشة.
وتقول الحكومة إن هذه الإجراءات ضرورية لإصلاح الاقتصاد، بينما ترى المعارضة أن المواطن العادي يتحمل تكلفة الإصلاحات دون تحسن سريع في الخدمات.
وقد وقف رفع الدعم عن الطاقة وراء إثارة العديد من التساؤلات حول وجود حزمة من المستفيدين من وراء هذه القرارات
وفي مقدمتها شركات الطاقة التي تحصل على فرص استثمار جديدة ، فضلا عن الاقتصاد النيجيري إذا نجحت الإصلاحات في زيادة الإنتاج الصناعي والمستثمرون الأجانب الباحثون عن أسواق إفريقية كبيرة
وفي المقابل هناك متضررون من قرار رفع الدعم عن الطاقة،منهم الأسر الفقيرة التي تدفع تكلفة ارتفاع الطاقوالشركات الصغيرة التي تعتمد على مولدات خاصة.فضلا عن الحكومة إذا لم يشعر المواطن بتحسن ملموس.
سيناريوهات تحرير سعر الطاقة
ومن البديهي القول إن الحكومة تواجه تحديات عديدة فيما يتعلق بقرارات رفع الدعم وكذلك عدد من السيناريوهات المقبلة
الأول يتمثل في نجاح إصلاحات الطاقة وتحسن الإنتاج الكهربائي، ما قد يدعم النمو الاقتصادي.
أما السيناريو الثاني فيتمثل في استمرار الأزمة بسبب ضعف التنفيذ والفساد، مع بقاء الاعتماد على الحلول المؤقتة.
ثالث السيناريوهات المطروحة بحسب المراقبين تتمثل في زيادة مشاركة القطاع الخاص مع استمرار الحاجة إلى رقابة حكومية قوية لضمان وصول الكهرباء بأسعار مناسبة.