نواب بريطانيون يطالبون الحكومة بتعريف جديد للإسلاموفوبيا

لمواجهة تصاعد جرائم الكراهية وضمان حقوق المسلمين

في لندن، دعا 40 نائبًا بريطانيًا الحكومة إلى اعتماد تعريف جديد للإسلاموفوبيا في محاولة لمواجهة تصاعد جرائم الكراهية ضد المسلمين.

جاء ذلك في رسالة إلى ستيف ريد، وزير الدولة للإسكان والمجتمعات والحكومة المحلية، بعد أن أظهرت إحصاءات حديثة ارتفاعًا بنسبة 19٪ في جرائم الكراهية ضد المسلمين في إنجلترا وويلز خلال العام الماضي، مع تسجيل 45٪ من الجرائم الدينية ضد المسلمين في 2025.

وأشار النواب إلى أن اعتماد تعريف رسمي للإسلاموفوبيا يمثل خطوة مهمة للحد من التمييز والتحيز ضد المسلمين، مؤكدين أن القانون الحالي لا يوفر حماية كافية لأن المسلمين لا يُعرّفون كمجموعة عرقية.

وتقوم مجموعة عمل مستقلة من أعضاء البرلمان، تضم مسؤولين سابقين ونشطاء من المجتمع المسلم، بوضع التعريف الجديد لمواجهة “المعاملة غير المقبولة والتحيز والكراهية” التي يتعرض لها المسلمون أو من يُنظر إليهم على أنهم مسلمون.

وقد أثير جدل حول الاقتراح، إذ يخشى البعض أن يؤدي التعريف إلى تقييد حرية التعبير، بينما يرى أنصاره أنه ضروري لحماية المجتمع المسلم من تصاعد العنف اللفظي والجسدي والتحيز المؤسساتي. ويأتي هذا الجدل في ظل تزايد الحوادث المعادية للمسلمين، واتهام بعض المسؤولين الحكوميين بالصمت تجاه هذه الظاهرة.

النائب أفزال خان شدد على ضرورة وضع تعريف واضح يحمي المسلمين ويحافظ على حرية التعبير، مؤكدًا أن الحكومة لا يمكنها تجاهل زخم هذه القضية. ومن المتوقع أن تُعلن الوزارة عن موقفها الرسمي بعد دراسة توصيات مجموعة العمل، في وقت يصادف شهر التوعية بالإسلاموفوبيا خلال نوفمبر/تشرين الثاني.

هذا التحرك يمثل محاولة رسمية لمواجهة تصاعد جرائم الكراهية الدينية وضمان حقوق المسلمين في المملكة المتحدة، في وقت تشهد فيه البلاد نقاشًا واسعًا حول حدود حرية التعبير والحماية من التمييز.