نمط شخصية د ضياء العوضي

د هيثم طلعت

ليس عندي شك أن الدكتور ضياء العوضي رحمه الله كان أسيرا لنمط شخصية يعرف في الطب النفسي بـ “عقدة المخلص” (Savior Complex) فهو الشخص الذي يمتلك “الحقيقة الضائعة” التي غابت عن الطب، والتي ستنقذ البشرية من مؤامرة شركات الأدوية والأكل غير الصحي.

وكان يستخدم لتمرير هذا النمط ما يعرف بـ “الكاريزما الصدامية”، فهو الذي يهاجم الجميع لثقته التامة فيما توصل إليه.

وأي طبيب دارس للطب النفسي يعلم تماما “نمط الشخصية الدوغمائية” (Dogmatic Personality)؛ وهو ذلك الشخص الذي يتمسك بآراء ويعتبرها أقرب للمقدسات، مع أن أغلبها خـطر جدا عند التطبيق.

فنمط شخصية الرجل رحمه الله لا يخفى على متخصص.

لكن كيف وصل ضياء العوضي لهذه المرحلة؟
ليس عندي أدنى شك أن إبليس كان يستخدمه، كما استخدم المعالجين بالطاقة في تدمــير حياة الناس بطرق خفية وغامضة وتبدو ذكية أو علمية أو خارج المألوف.

الطب قد يكون في بعض جوانبه مشكلا وقد تكون له أخطاء يصحح فيها نفسه مع الوقت، لكنه في كل الأحوال خاضع لسلطان قول رب العالمين “قل هاتوا برهانكم”، فحجته البرهان أو في أقل الأحوال الاستقراء.

أما نظام الطيبات فهو مجموعة ضلالات Delusions وقواعد ملغمة تعجل بإنهاء حيــاتك.

نظام الطيبات يريحك من القولون المزعج وآلام العمود الفقري وارتجاع المعدة، لكنه يعجل بتجليط دمك.
يعجل بإيقاف القلب.
يعجل بإحداث خلل في شوارد الدم ( وهذا هو القــاتل الخفي في نظام الطيبات ).
شوارد الدم تصل لمراحل جنونية في نظام الطيبات؛ فمع تقليل شرب الماء جدا وزيادة السكريات والتدخين والنوتيلا يحدث خلل لا يمكن تصوره في مستويات أيونات الصوديوم والبوتاسيوم في الدم وهذا يؤدي إلى عدم انتظام ضربات القلب وتوقف القلب والوفاة المفاجئة.
ولا أعرف في أي نظام غذائي ما هو أخــطر من ذلك!
فما بالك لو أضفنا لما سبق إيقاف الأدوية الضرورية كعلاجات السكر والضغط؟

نظام الطيبات لا يختلف كثيرا عن علوم العلاج بالطاقة، فعلوم العلاج بالطاقة تساعدك وقتيا في التعافي من الاكتئاب، لكنها تسلمك إلى خلل العقيدة والتعلق بوثن الكون “الكون يجذب لك ما تريد” وضياع كل شيء.
نظام الطيبات يعالج القولون لكنه يوقف عمل القلب.

الشيطان يسعى بكل وسعه لإفساد دين الناس وإنهاء حياتهم فيلقي إليهم بخواطر غريبة ويختار شخصيات لها أنماط نفسية مهيأة للقيام بنشر خواطره.

من إحسانكم بإخيكم الدكتور ضياء العوضي رحمه الله بعد وفاته الدعاء له، والتحذير من نظامه الغذائي القـ^ـاتل.
واعلموا أن أي دعم لنظام الطيبات هو إعانة على إزهاق أرواح بريئة.
فاتقوا الله.

د هيثم طلعت – طبيب وباحث