نائب لبناني: إسرائيل تواجه حزب الله وبيروت جزء من صراع إقليمي
إسرائيل لم تحقق أهدافها وتحاول الالتفاف لتحقيق مكاسب “معنوية”
- محمود الشاذلي
- 2 أبريل، 2026
- اخبار عربية
- إسرائيل تواجه حزب الله, الحرب اللبنانية, الحرب في لبنان, الولايات المتحدة, بنيامين نتنياهو
قال رائد برو، نائب لبناني عن حزب الله، أن طبيعة الصراع مع إسرائيل ليست وليدة اللحظة، بل تمتد إلى جذور “عقائدية وتاريخية”، مشيرًا إلا أن بعض المسؤولين الإسرائيليين يعلنون صراحةً ما وصفه بـ”الأهداف التوسعية”، خاصة في منطقة جنوب الليطاني.
وأوضح أن إسرائيل تركز حاليًا على تحقيق ما تسميه “تأمين الشمال”، بعد وعود أطلقها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ومسؤولون إسرائيليون بإنهاء تهديد حزب الله، معتبرًا أن التطورات الميدانية أظهرت عكس تلك التصريحات، في ظل استمرار التوتر والنزوح من مناطق الشمال.
وأشار برو إلى أن القوات الإسرائيلية حاولت منذ بداية الحرب تنفيذ عمليات برية متعددة، خاصة في محاور مثل “الطيبة”، باستخدام تكتيكات متنوعة تشمل الآليات والمشاة والدعم الجوي، بهدف الوصول إلى نهر الليطاني.
وبيّن أن هذه المحاولات لم تحقق أهدافها الكاملة، لافتًا إلى أن إسرائيل تحاول الالتفاف على المناطق السكنية والتقدم في مناطق أقل كثافة لتحقيق مكاسب “معنوية”، عبر التمركز في المرتفعات، وهو ما اعتبره “مخاطرة عسكرية” قد تتحول إلى نقاط استنزاف.
وفي سياق أوسع، شدد برو على وجود ترابط بين الحرب في لبنان والتصعيد مع إيران، معتبرًا أن توقيت المواجهة يخدم ما وصفه بـ”تحقيق نوع من التوازن” عبر تداخل القدرات بين الجبهتين.
وأضاف أن استمرار الحرب أو توقفها في إيران سينعكس بشكل مباشر على لبنان، مؤكدًا أن بعض الأطراف ترى ضرورة إنهاء الصراعات في الإقليم بشكل شامل، بدلًا من الاكتفاء بتهدئة جزئية قد تؤدي إلى تجدد النزاعات.
وتطرق إلى الدور الأمريكي، متسائلًا عن قدرة الولايات المتحدة الأمريكية على تحمل الضغوط الاقتصادية والسياسية الناتجة عن استمرار الحرب، في ظل وجود انقسام داخلي حول سياسات الدعم لإسرائيل، واتهامات بأن نتنياهو جرّ واشنطن إلى صراع أوسع.
على الصعيد الداخلي، انتقد برو أداء بعض المسؤولين اللبنانيين، معتبرًا أنهم “لم يكونوا على مستوى التحديات”، ومشيرًا إلى وجود قرارات اتُخذت تحت ضغط خارجي، خاصة من الولايات المتحدة، ما أدى إلى تعميق الانقسام الداخلي.
ودعا إلى إعادة فتح النقاش حول هذه القرارات، والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية، مؤكدًا أهمية أن يشعر المواطن بوجود دولة قادرة على حمايته وتحقيق مصالحه، رغم الإمكانيات المحدودة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة جلوس جميع الأطراف اللبنانية على طاولة واحدة، لتوحيد الموقف في مواجهة التحديات، ومنع استغلال الانقسامات الداخلية من قبل إسرائيل، مشددًا على أن تحقيق الحد الأدنى من الثقة بين الدولة والمواطن يمثل أولوية في المرحلة الحالية.