موقف المنصور والإمام مالك وابن طاووس

من التاريخ

أرسل الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور في طلب
الإمام مالك بن أنس وعبد الله بن طاووس..
يقول الإمام مالك:
فلما دخلنا على الخليفة وجدنا الأنطاع مبسوطة
وقد فرغوا من قتل بعض الخارجين على الدولة
( الأنطاع جمع نطع وهو بساط من الجلد يفرش على
الأرض عند قتل أحدهم حتى لا يلوث الدم المكان)
فلما رآنا المنصور أطرق برهة ثم قال لإبن طاووس:
حدثني عن أبيك..

فقال إبن طاووس:
حدثني أبي أن أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل
أشركه الله في ملكه فأدخل فيه الظلم والجور..

يقول الإمام مالك:
فسكت أبو جعفر ولملمت ( أي لملمت ثيابي حتى
لا يصيبني شئ من دم إبن طاووس)
ثم قال الخليفة لإبن طاووس:
ناولني الدواه.. فلم يرد عليه إبن طاووس..
فناده مرة أخرى: ناولني الدواه.. فلم يرد عليه..
فقال الخليفة: ألم آمرك بأن تناولني الدواه ؟!
فقال إبن طاووس:
أخشى أن تكتب بها معصية فتشركني في إثمك..

فقال لهما الخليفة: أغربا عن وجهي..
فقال إبن طاووس: هذا ما كنا نريده..
يقول الإمام مالك:
فما زلت أعرف لإبن طاووس فضله منذ ذلك اليوم..

كانوا رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه
فصدقهم الله وعده واعزهم و نصرهم واطال ذكرهم
#ونفع_بعلمهم فى حياتهم بعد مماتهم .

اترك تعليقا