من هو رئيس الأركان الليبي الذي لقي مصرعه؟

بعد مغادرة أنقرة

بعد الاعلان عن مصرع رئيس الأركان العامة للجيش الليبي محمد الحداد ومرافقيه وهم:  رئيس أركان القوات البرية الفريق ركن الفيتوري غريبيل، ومدير جهاز التصنيع العسكري العميد محمود القطيوي، إضافة إلى مستشار رئيس الأركان محمد العصاوي، والمصور بمكتب إعلام رئيس الأركان العامة محمد عمر أحمد محجوب.إثر حادث أليم تعرضت له الطائرة التي كانت تقله أثناء عودته  من زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة .

فهن هومحمد الحداد رئيس الأركان الليبي

شغل محمد الحداد منصب رئيس الأركان العامة للجيش الليبي منذ عام 2020، وكان يعد من أبرز القيادات العسكرية في مرحلة ما بعد ثورة الـ17 من فبراير.

وينحدر الحداد من مدينة مصراتة (200 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس)، ولعب دورا محوريا في جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، كما شارك في اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5).

دور فاعل في لجنة «5+5»

ووصفته وسائل إعلام ليبية بـ«العضو الفاعل» في اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، خصوصاً أنه شارك في اجتماعات اللجنة التي تضم ممثلين عن شرق ليبيا وغربها بهدف توحيد المؤسسة العسكرية ووقف إطلاق النار بين الجانبين، وكان من الأصوات الداعمة للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2020.

وبرز اسم الحداد خلال التصدي للهجوم على طرابلس عام 2019، إضافة إلى مشاركته في احتواء عدد من الصراعات العسكرية التي شهدتها العاصمة ومناطق في غرب ليبيا، ما جعله من الشخصيات المؤثرة في المشهدين العسكري والسياسي داخل حكومة الوحدة الوطنية.

وتعهد رئيس الأركان الراحل منذ توليه منصبه بالعمل على بناء جيش ليبي نظامي موحد، قادر على حماية السيادة الوطنية، وإنهاء حالة الانقسام داخل المؤسسة العسكرية.

وقبل تعيينه رئيسا للأركان، شغل منصب آمر المنطقة الدفاعية الوسطى، كما كان عضوا في الغرفة العسكرية المشتركة بالمنطقة الغربية.

ونسج الحداد علاقات عسكرية واسعة، لا سيما مع تركيا، حيث أجرى عدة زيارات رسمية، من بينها زيارة في أغسطس/آب 2021، شملت زيارة فرقاطة تركية قبالة السواحل الليبية، في إطار مهام بحرية تركية وبروتوكولية عسكرية.

كما التقى الحداد وزير الدفاع التركي آنذاك خلوصي أكار في طرابلس، في إطار التنسيق العسكري بين الجانبين، وفي مارس 2023، وقع اتفاقا عسكريا مع إيطاليا في العاصمة روما، يهدف إلى تدريب القوات الخاصة الليبية وتعزيز قدراتها.

وشارك القائد العسكري الراحل في سلسلة لقاءات مع رئيس أركان قوات “القيادة العامة” الفريق أول عبد الرازق الناظوري، كان من أبرزها اجتماعات القاهرة وروما، والتي جرى خلالها التأكيد على وحدة الأراضي الليبية، وبحث تشكيل قوة مشتركة لحماية الحدود، بدعم أميركي وأوروبي.

ووقّع اتفاقاً عسكرياً في روما عام 2023 لتدريب القوات الخاصة الليبية وتعزيز التعاون الأمني في المتوسط، كما أجرى لقاءات مع مسؤولين عسكريين أمريكيين في إطار التعاون الأمني.