من هم أبرز المرشحين لخلافة على خامنئي ؟

جهود متسارعة لاختيار مرشد أعلى للثورة الشيعية في إيران

الرائد : يبذل القادة في إيران جهوداً متسارعة لاختيار بديل للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي حكم البلاد 37 عاماً قبل اغتياله في غارات مفاجئة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على مقر إقامته.

وتُعد هذه المرة الثانية فقط منذ ثورة عام 1979 التي يُجري فيها اختيار مرشد جديد. وتتراوح أسماء المرشحين المحتملين بين متشددين ملتزمين بنهج المواجهة مع الغرب، وإصلاحيين يسعون إلى الانخراط الدبلوماسي، وفق وكالة “أسوشيتد برس”.

ووسط غموض لا يزال يلف هوية خليفة خامنئي، أكد عضو في مجلس الخبراء المكلف باختيار المرشد أن اختيار خليفة له “لن يستغرق وقتا طويلا”. وقال علي معلمي، عضو “مجلس الخبراء” في تصريحات إن فترة اختيار قائد جديد لن تكون طويلة.

كما أضاف أن “أعضاء المجلس أقسموا اليمين على ألّا تتدخل أهواء الأفراد أو الفصائل السياسية والحزبية في عملية اختيار المرشد”، وفق ما نقلت وكالة “إيسنا”.

والمرشد الإيراني له الكلمة الفصل في جميع القرارات الكبرى، بما في ذلك قضايا الحرب والسلم والبرنامج النووي محل الخلاف.

وفي الأثناء، يتولى مجلس حكم مؤقت إدارة البلاد خلال أكبر أزماتها منذ عقود، ويضم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، ورجل الدين البارز علي رضا أعرافي.

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي، الأحد، إنه سيجري اختيار مرشد إيراني جديد في مطلع الأسبوع الجاري.

ويُعيَّن المرشد الإيراني من قبل هيئة مؤلفة من 88 عضواً تُعرف باسم “مجلس خبراء القيادة”، والمفترض قانوناً أن تبادر سريعاً إلى تسمية خليفة.

وتتألف هذه الهيئة من رجال دين شيعة يُنتخبون شعبياً بعد أن يصادق “مجلس صيانة الدستور”، وهو الجهة الرقابية الدستورية في إيران، على ترشيحاتهم.

وكان لخامنئي نفوذ واسع على الهيئتين الدينيتين، ما يجعل من غير المرجح أن يشهد اختيار القائد المقبل تحولاً جذرياً، وفقاً للوكالة.

يذكر أن عدة أسماء كانت برزت مؤخراً لخلافة خامنئي، بينما يقود البلاد حالياً مجلس مؤقت يضم الرئيس، مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، فضلاً عن عضو من مجلس صيانة الدستور، علی رضا أعرافي.

إذ طرح اسم غلام حسين محسني إيجئي الذي يتولى السلطة القضائية منذ 2021، ويحمل تاريخًا طويلاً في القضاء والأمن، كما شغل منصب وزير الاستخبارات سابقًا.

كذلك تم تداول اسم مجتبی خامنئي، نجل المرشد الراحل، الذي يتمتع بنفوذ قوي عبر علاقاته بالحرس الثوري والأجهزة الأمنية، علماً أنه لم يتول أي منصب رسمي.

أما أعرافي وهو عضو بمجلس الخبراء، وعضو في المجلس القيادي المؤقت أيضاً، فيُعتبر من الشخصيات ذات الثقل الديني والسياسي في البلاد.

كذلك طرح اسم حسن الخميني، وهو حفيد مؤسس “الجمهورية الإسلامية” روح الله الخميني، ويُصنّف ضمن التيار الإصلاحي. كما ينظر إليه بوصفه رمزاً سياسيا ودينياً قوياً.

إلى ذلك، تم تداول اسم حسن روحاني أيضاً، الرئيس الإيراني الأسبق (2013–2021)، على الرغم من أن بعض المراقبين يرون أن فرصه تبدو أضعف مقارنة بالأسماء الأخرى.

مجتبى خامنئي

يُعد نجل خامنئي، وهو رجل دين من المستوى المتوسط، من بين الأسماء المطروحة بقوة لخلافة والده. ويتمتع بعلاقات وثيقة مع “الحرس الثوري” الإيراني شبه العسكري، لكنه لم يتولَّ أي منصب رسمي.

وقد يثير اختياره “حرجاً”، إذ لطالما انتقدت طهران الحكم الوراثي، وقدمت نفسها بوصفها بديلاً “أكثر عدلاً”.

علي رضا أعرافي

يُعد أعرافي عضواً في مجلس الحكم المؤقت. وكان خامنئي قد اختاره لعضوية “مجلس صيانة الدستور” في عام 2019، وبعد 3 أعوام انتُخب لعضوية مجلس خبراء القيادة. كما يقود شبكة من الحوزات الدينية.

حسن روحاني

شغل حسن روحاني، الذي يُنظر إليه باعتباره معتدلاً نسبياً، منصب رئيس إيران بين عامي 2013 و2021، وتوصل إلى الاتفاق النووي التاريخي مع إدارة الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما، وهو الاتفاق الذي ألغاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ولايته الأولى.

وظل روحاني عضواً في “مجلس خبراء القيادة حتى عام 2024، حين قال إنه مُنع من الترشح لإعادة انتخابه، منتقداً القرار وواصفاً إياه بأنه انتهاك لحق الإيرانيين في المشاركة السياسية.

حسن الخميني

يُعد الخميني أبرز أحفاد مؤسس الجمهورية الإيرانية روح الله الخميني. ويُنظر إليه كذلك بوصفه “معتدلاً نسبياً”، لكنه لم يشغل أي منصب حكومي. ويعمل حالياً في ضريح جده في طهران.

محمد مهدي ميرباقري

يُعد ميرباقري رجل دين بارزاً يحظى بشعبية لدى التيار المتشدد، وهو عضو في “مجلس خبراء القيادة”.

وكان مقرباً من الراحل محمد تقي مصباح اليزدي، وهو متشدد آخر كتب أن إيران لا ينبغي أن تحرم نفسها من حق إنتاج “أسلحة خاصة”، وهو ما اعتبرته “أسوشيتد برس” إشارة ضمنية إلى السلاح النووي.

وخلال جائحة كورونا، ندد ميرباقري بإغلاق المدارس، واصفاً القرار بأنه “مؤامرة”. ويشغل حالياً منصب رئيس المركز الثقافي الإسلامي في مدينة قم، التي تُعد المركز الرئيسي للتعليم الديني في إيران.

*المصدر: الشرق بلومبرج + الرائد