من تلطّخت يداه بدماء المسلمين لا يُخاطب الأمة باسمها
إياد العطية يكتب
- dr-naga
- 24 مارس، 2026
- رأي وتحليلات
- الإسلام, العراق, اليمن, دماء المسلمين, سوريا, لبنان
ليس كل من تكلّم باسم الإسلام نطق بالحق، ولا كل من رفع شعاراته كان من أهله.
تخاطبون الأمة وكأنكم أوصياء عليها، وتطلبون منها أن تختار بينكم وبين عدوٍ ظاهر، وكأن جرائمكم في العراق وسوريا واليمن ولبنان لم تكن!
أيُّ خطابٍ هذا الذي يتباكى على “وحدة الأمة” وهو أول من مزّقها، وأول من سلّط السلاح على صدور أهلها؟!
تتحدثون عن مقاومة أمريكا وإسرائيل، بينما وقائع الأرض تشهد أن رصاصكم كان موجّهًا إلى صدور المسلمين قبل غيرهم، وأن ميليشياتكم كانت أداةً لخراب الأوطان قبل أن تكون درعًا لها.
ثم تطلبون من الأمة أن تثق بكم؟!
الثقة لا تُبنى بالخطب، بل بالتاريخ… وتاريخكم مثخنٌ بالدماء.
إن كنتم صادقين في دعوتكم لوحدة الأمة، فابدؤوا بردّ المظالم، ورفع أيديكم عن دماء المسلمين، والكفّ عن العبث بمصائر الشعوب.
أما أن تكونوا خصمًا وحَكمًا في آنٍ واحد… فهذا هو عين العبث الذي لن تنطلي حيلته على أمةٍ بدأت تستفيق.
فالأمة اليوم لم تعد تُخدع بالشعارات، بل تنظر إلى الأفعال… ومن تلطّخت يداه بالدم، لا يُقدَّم لها ناصحًا.
وهذه الحرب التي تتحدثون عنها… هي حربكم، وهي جزءٌ من أفعالكم؛ فالجزاء من جنس العمل.
لا شأن للأمة بها، ولا تُحمِّلوها تبعات ما صنعت أيديكم.
فاشربوا من الكأس التي طالما سقيتموها للشعوب المسلمة.