مقتل مرتزق برازيلي في أوكرانيا
تعرض للتعذيب داخل وحدة تابعة للاستخبارات في كييف
- محمود الشاذلي
- 19 فبراير، 2026
- اخبار العالم
- أوكرانيا, مقتل مرتزق برازيلي
أثار تقرير نشرته صحيفة كييف إندبندنت موجة من التساؤلات بعد كشفه عن وفاة مجند برازيلي داخل مقر الفيلق الأجنبي المرتبط بالإدارة الرئيسية للاستخبارات بوزارة الدفاع الأوكرانية.
التقرير يشير إلى أن المجند توفي نتيجة تعرضه لعقوبات جسدية قاسية داخل وحدته، في ممارسات وصفها شهود بأنها تجاوزت حدود التأديب العسكري إلى التعذيب.
برونو غابرييل ليال دا سيلفا، شاب برازيلي يبلغ 28 عاماً، توجه إلى أوكرانيا بهدف الانضمام إلى القتال، رغم عدم امتلاكه خبرة عسكرية سابقة.
وكان يسعى للالتحاق بشركة “أدفانسد كومباني”، وهي وحدة هجومية ضمن الفيلق الأجنبي، يقودها لياندرسون باولينو.
مصادر الصحيفة زعمت أن باولينو كان يشرف على أساليب تأديبية عنيفة داخل الوحدة، ويشارك في تنفيذها.
قبل وفاته بأيام قليلة، تواصل ليال دا سيلفا مع القنصلية البرازيلية، معبراً عن قلقه من المعاملة التي يتعرض لها، ومشيراً إلى مصادرة جواز سفره.
هذه الرسالة، بحسب التقرير، تضع علامات استفهام حول ظروف إقامته داخل الوحدة وإجراءات الرقابة المفروضة عليه.
في ليلة 29 ديسمبر، عاد المجند إلى مقر وحدته بعد إجازة قصيرة. وبسبب تأخره وعودته في حالة سكر، أُجبر على خوض نزال ملاكمة مع أحد الجنود.
ورغم عدم تسجيل إصابات ظاهرة بعد النزال، أفادت المصادر بأن القيادة قررت معاقبته مجدداً.
تم اقتياد المجند إلى غرفة داخل المقر عُرفت بين الأفراد باسم “الحاوية”. وخلال نحو 40 دقيقة، سُمعت أصوات صراخ وضرب من داخلها.
في صباح اليوم التالي، وُجدت جثته قرب المبنى، وعليها آثار ضرب واضحة وعلامات تقييد على المعصمين.
الواقعة تثير تساؤلات أوسع بشأن آليات الإشراف والمحاسبة داخل الوحدات الأجنبية في أوكرانيا، خصوصاً تلك المرتبطة بأجهزة أمنية واستخباراتية.