مفوضية اللاجئين: عودة مليون سوري إلى بلادهم

حل واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعودة مليون سوري إلى بلادهم منذ الثامن من كانون الأول 2024، داعية المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه لإنهاء معاناة ملايين السوريين .

وقالت المتحدثة باسم المفوضية في سوريا سيلين شميت، يوم الأربعاء، إنّه بالإضافة إلى اللاجئين العائدين من خارج البلاد عاد 1.8 مليون شخص من النازحين داخلياً إلى مناطقهم الأصلية .

وقالت شميت أنّ المفوضية تواصل العمل بالتعاون مع السلطات السورية ووكالات الأمم المتحدة الأخرى لتهيئة الظروف المواتية للعودة وإعادة الاندماج في المناطق المتضررة.

وأشارت شميت إلى أنّ التحديات الكبيرة التي يواجهها العائدون تتضمن المنازل والبنية التحتية المدمرة، ما قد يعيق رغبة كثيرين في العودة، لافتة إلى تضاؤل التمويل المخصص للعمل الإنساني داخل سوريا، حيث لم يتوافر سوى 24 بالمئة من الاحتياجات، ولم يتم تأمين سوى 30 بالمئة من الأموال المطلوبة.

يذكر أن  المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي قال في وقت سابق في بيان أنّ التطورات التي حدثت في سوريا بعد الثامن من كانون الأول الفائت تمثل فرصة لحل واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، داعياً المجتمع الدولي والقطاع الخاص والسوريين في الشتات إلى تكثيف الجهود لدعم التعافي وضمان عودة طوعية مستدامة وكريمة للنازحين.
وأكد غراندي على ضرورة عدم نسيان ملايين السوريين الذين ما زالوا لاجئين في الدول المجاورة وتحملوا كثيراً من المعاناة خلال السنوات 14 الماضية،
وتقوم المفوضية بتسهيل العودة الطوعية للاجئين وزيادة الدعم لهم بالتعاون مع السلطات السورية والدول المجاورة والمجتمع الدولي، في ظل وجود أكثر من 7 ملايين نازح داخل سوريا وأكثر من 4.5 ملايين خارجها.

وأظهر استطلاع أجرته المفوضية مؤخراً حول نوايا العودة أنّ غالبية اللاجئين السوريين، بينهم 80 بالمئة في الأردن ولبنان ومصر والعراق، يرغبون بالعودة إلى ديارهم يوماً ما، بينما عبّر 18 بالمئة عن رغبتهم في العودة خلال العام المقبل.