مفاوضات إسلام آباد تختبر فرص التهدئة بين واشنطن وطهران
وسط تعقيدات تعكس هشاشة المسار الدبلوماسي
- السيد التيجاني
- 20 أبريل، 2026
- اخبار العالم
- باكستان, طهران, مفاوضات إسلام آباد, واشنطن, وقف إطلاق النار
تتجه الأنظار إلى إسلام آباد حيث تستعد باكستان لاستضافة جولة ثانية مرتقبة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تعقيدات سياسية وميدانية تعكس هشاشة المسار الدبلوماسي.
وتأتي هذه الجولة بعد أولى استمرت أكثر من 21 ساعة وأسفرت عن تفاهمات محدودة، أبرزها هدنة مؤقتة وتبادل مقترحات تفاوضية، لكنها فشلت في حسم الملفات الكبرى، وعلى رأسها البرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية.
ويتصدر ملف تخصيب اليورانيوم قائمة الخلافات، إذ تطالب واشنطن طهران بالتخلي عن مخزونها عالي التخصيب، بينما تتمسك الأخيرة بحقها في التخصيب لأغراض سلمية وترفض أي مساس بسيادتها العلمية. كما يبرز مضيق هرمز كعامل ضغط رئيسي، في ظل ربط إيران فتحه برفع الحصار عن صادراتها النفطية.
وفي السياق ذاته، يرفض الإيرانيون إدراج برنامجهم الصاروخي ضمن المفاوضات، معتبرين إياه خطا أحمر، بينما تصر إدارة دونالد ترمب على توسيع نطاق التفاوض ليشمل النفوذ الإقليمي والقدرات العسكرية.
كما تشكل الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج نقطة خلاف إضافية، حيث تقدر بنحو 100 مليار دولار، وتطالب طهران بالإفراج عنها كشرط أساسي لأي اتفاق.
وفي ظل هذه التعقيدات، تبدو الجولة الثانية اختبارا حقيقيا لإمكانية الانتقال من التهدئة المؤقتة إلى تسوية دائمة، أو الانزلاق مجددا نحو التصعيد.