مضاعفة الحسنات في العشر الأواخر

فتاوي رمضانية

أعظم ما يحرك القلب في هذه الأيام الشعور بأنه: “ربما لا تعود أنت إلى هذا الخير مرة ثانية” من يدري؟ لعل رمضان هذا هو آخر رمضان في حياتك، لعل هذه العشر الأواخر هي آخر عشر أواخر تمر عليك، لعل هذه ليلة القدر هي آخر ليلة قدر تشهدها.

لذلك كان السلف الصالح إذا جاءت العشر الأواخر ودّع بعضهم بعضًا، وكأنهم يودعون الحياة، كانوا يبكون من خشية أن لا يدركوا رمضان القادم، ويجتهدون في هذه الأيام وكأنها نهاية العمر.

يقول يحيى بن أبي كثير: “كان من دعائهم: اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان، وتقبله مني” [لطائف المعارف، ١/٣٥٥].

العشر الأواخر فرصة حقيقية للتميز الإيماني والروحي، فلا تجعل الهمم تتضاءل في نهاية الشهر، كن كحبيبك سيدنا محمد ﷺ، تزيد عزيمتك، وتقوى همتك كلما اقترب الشهر من نهايته، فأحْيِ ليلك، وأيقظ أهلك، وشد مئزرك، وابحث عن ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، تصدق على الفقراء، وأطعم الطعام، واختم الشهر بخير ما عندك من عمل، فلعل هذه الأيام تكون سببًا في رفع درجتك، ومحو خطيئتك، ودخولك الجنة بغير حساب.

اللهم بلغنا ليلة القدر، واكتبنا فيها من العتقاء من النار، وتقبل منا رمضان

وأعد علينا رمضان أعوامًا عديدة وأزمنة مديدة، ونحن في صحة وعافية، يا أرحم الراحمين.