مصر وموريتانيا تناقشان تعزيز التجارة والتعاون الزراعي

استعرضت المحادثات مشاريع التعاون التنموي،

الرائد| ناقش وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الموريتاني محمد سالم ولد مرزوق توسيع العلاقات الاقتصادية وإطلاق تعاون استراتيجي في القطاع الزراعي لتعزيز الأمن الغذائي، مع تنسيق المواقف بشأن الأزمات الإقليمية والتحديات الأمنية الأفريقية.

 

خلال المحادثات في القاهرة، يوم الاحد، اتفق الوزيران على ضرورة تعزيز التعاون الثنائي، لا سيما في مجالات الطاقة والتعدين ومصايد الأسماك والخدمات اللوجستية والزراعة، حيث تسعى مصر وموريتانيا إلى تعميق التكامل الاقتصادي وتعزيز التجارة .

نقل عبد العاطي تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، مؤكداً “الروابط الأخوية العميقة” بين البلدين والتزام مصر بالارتقاء بالعلاقات في مختلف المجالات.

بدوره، قام ولد مرزوق بتسليم رسالة مكتوبة من الرئيس الغزواني إلى السيسي، أشاد فيها بالمستوى القوي للعلاقات الثنائية والتنسيق المستمر والدعم الدبلوماسي المتبادل بين البلدين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تميم خلف إن الوزراء أكدوا على الأهمية الاستراتيجية لعقد جلسات منتظمة للجنة المصرية الموريتانية المشتركة والبناء على نجاح المنتدى الاقتصادي المصري الموريتاني الأول لتحقيق قفزة نوعية في حجم التجارة.

وأعرب الجانبان عن أملهما في أن تستضيف القاهرة قريباً الدورة الثالثة للجنة المشتركة.

كما استعرضت المحادثات مشاريع التعاون التنموي، بما في ذلك الخطوات التنفيذية لتجديد مذكرة التفاهم الخاصة بمشروع ترام نواكشوط بالتعاون مع شركة المقاولون العرب المصرية.

أبرز عبد العاطي قدرات الشركات الوطنية المصرية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية والتنمية الكبرى في جميع أنحاء المنطقة.

هيمنت التطورات الإقليمية في الشرق الأوسط على المناقشات، حيث أوضح عبد العاطي موقف مصر من الأزمات الجارية، ولا سيما التطورات المتعلقة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية.

وأعرب عن أمله في أن تسفر المحادثات عن اتفاق مستدام يعالج مخاوف جميع الأطراف ويساعد على إنهاء الحرب.

كما ناقش الوزراء التحديات السياسية والأمنية التي تواجه أفريقيا، وخاصة في منطقة الساحل والصحراء والقرن الأفريقي، مؤكدين على أهمية تنسيق الجهود العربية والأفريقية لدعم حل النزاعات سلمياً، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز التنمية الشاملة في جميع أنحاء القارة.

كثفت مصر وموريتانيا جهودهما خلال العام الماضي لإحياء وترسيخ التعاون الثنائي بعد فترة طويلة من المشاركة المحدودة.

في مايو 2025، أعادت مصر وموريتانيا تفعيل لجنتهما المشتركة بعد توقف دام 19 عاماً، واجتمعتا في نواكشوط.

وقع الجانبان 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم تغطي الاستثمار، ومصايد الأسماك، والتعليم العالي، والموارد المائية، والإعلام، والشباب، والثقافة، والتعاون في مجال البنية التحتية، بما في ذلك تمديد مذكرة التفاهم لمشروع ترام نواكشوط.

وقد عكس إحياء اللجنة ما وصفته الحكومتان بأنه جهد أوسع لتعزيز التنسيق السياسي وتوسيع الشراكات الاقتصادية بين مصر ودول غرب إفريقيا، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات اللوجستية والأمن الغذائي والطاقة.

كلمات مفتاحية:

اترك تعليقا