مصر والسعودية ترفضان الإجراءات الأحادية في اليمن والصومال

شدد البلدان على ضرورة إيجاد حلول سياسية

 اجتمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في القاهرة يوم الاثنين لمناقشة التطورات في اليمن والصومال، مؤكدين رفضهما للإجراءات الأحادية التي تقوض سيادة الدولة، ومشددين على ضرورة إيجاد حلول سياسية للأزمات الإقليمية.

خلال المحادثات، أعرب الوزيران عن دعمهما لجهود خفض التصعيد في اليمن، ودعوا إلى تسوية سياسية شاملة عبر حوار يمني جامع. ويشمل ذلك عقد مؤتمر موسع يضمّ فصائل جنوب اليمن لمعالجة القضية الجنوبية.

قال عبد العاطي إن أي تسوية سياسية يجب أن تحافظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه وأن تلبي تطلعات الشعب اليمني إلى الأمن والاستقرار، وذلك بحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير تميم خلف.

فيما يتعلق بالصومال، رفض الوزراء بشدة أي إجراءات أحادية الجانب تنتهك السيادة الصومالية، ولا سيما اعتراف إسرائيل بما يسمى أرض الصومال. ووصفوا هذه الخطوة بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، محذرين من أنها تهدد السلام والأمن في القرن الأفريقي.

أكدوا مجدداً دعم بلديهما الثابت لوحدة الصومال وسيادتها وسلامة أراضيها، ومعارضتهم لأي محاولات لتقسيم البلاد أو تقويض سيادتها.

وتناولت المحادثات أيضاً الوضع في قطاع غزة، حيث أوضح عبد العاطي جهود مصر للنهوض بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي.

أكد وزير الخارجية عبد العاطي على أهمية الانتقال إلى الخطوات التالية، بما في ذلك تشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية في غزة وإنشاء قوة استقرار دولية.

كما استعرض الجهود المبذولة لضمان تدفق مستمر للمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية بكميات كافية، وللاستعداد للتعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وكرر رفض مصر لأي إجراءات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية، أو فرض واقع جديد في الضفة الغربية، أو تقسيم قطاع غزة.

كما تم مناقشة التطورات في السودان، حيث أكد الوزيران على أهمية استمرار التنسيق داخل آلية اللجنة الرباعية للدفع نحو هدنة إنسانية وصولاً إلى وقف شامل لإطلاق النار.

وشددوا على ضرورة حماية سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية.

وأضاف خلف أن عبد العاطي افتتح الاجتماع بالتعبير عن تقدير مصر للعلاقات الأخوية والاستراتيجية القوية بين القاهرة والرياض، واصفاً العلاقات المصرية السعودية بأنها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليميين.

أكد مجدداً التزام مصر بتعزيز التعاون الثنائي، لا سيما مع استمرار الاستعدادات للاجتماع الأول للمجلس التنسيقي الأعلى المصري السعودي، الذي سيرأسه قادة البلدين.

ناقش الوزراء أيضاً سبل توسيع التعاون في عدة مجالات، بما في ذلك العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. واتفقوا على الحفاظ على تنسيق وثيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وتكثيف الجهود المشتركة لحماية الأمن القومي العربي في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.