مصر تنسق مع قطر وتركيا والولايات المتحدة

لتطبيق اتفاق غزة

 قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد، إن القاهرة والدوحة وأنقرة وواشنطن تحافظ على “تنسيق وثيق” لضمان التنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ للسلام والتحرك نحو المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة.

وأدلى عبد العاطي بهذه التصريحات خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية.

وأضاف أن المرحلة الثانية من الاتفاق تركز على توسيع نطاق تقديم المساعدات الإنسانية، وتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين في غزة، ومنع الانتهاكات التي من شأنها أن تقوض وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه بعد محادثات مكثفة في شرم الشيخ.

تنفيذ اتفاق الأمم المتحدة

وشدد عبد العاطي على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الأخير القاضي بوقف إطلاق النار وتمكين قوة حفظ السلام الدولية من الانتشار بشكل كامل وتنفيذ مهامها في الجيب.

وُقِّعت اتفاقية شرم الشيخ للسلام في أكتوبر/تشرين الأول من قِبَل مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، وهي تُمثِّل أول وقف شامل لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس منذ أكثر من عامين من الحرب. وتُحدِّد الاتفاقية خطةً متعددة المراحل تشمل الإغاثة الإنسانية، وتشكيل هيئة حكم انتقالية في غزة، والتزاماتٍ بإعادة الإعمار، ونشر بعثة دولية لتحقيق الاستقرار.

أنشأ قرار مجلس الأمن الدولي الذي صاغته الولايات المتحدة، والذي يدعم الاتفاق، مجلس سلام انتقالي لإدارة غزة والإشراف على إعادة الإعمار حتى عام 2027. كما يجيز القرار إنشاء بعثة أمنية دولية تعمل بشكل مستقل عن السلطات المحلية، ويحدد الخطوات التي تهدف إلى إحياء المحادثات السياسية نحو تقرير المصير الفلسطيني.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بدأت مصر في إزالة الأنقاض وإعادة فتح الطرق الرئيسية كجزء من خطة إعادة الإعمار التي أقرها الزعماء العرب في قمتهم التي عقدت في مارس/آذار 2025.

 

الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة

أسفرت حرب إسرائيل المستمرة منذ عامين على غزة عن مقتل ما يقرب من 70 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفًا، ودمار مساحات شاسعة من القطاع. ورغم وقف إطلاق النار، واصلت القوات الإسرائيلية شن غارات على غزة منذ 11 أكتوبر/تشرين الأول، مما أسفر عن مقتل ما يقرب من 300 فلسطيني وتقييد دخول المساعدات الإنسانية بشدة.

وصل وفد من حركة حماس إلى القاهرة، الأحد، لبحث التصعيد الإسرائيلي وتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، بحسب قناة العربية.

كما ناقش عبد العاطي ونظيره القطري الصراع في السودان، واستعرضا عمل الرباعية – مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة – وأكدا على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان واستقراره.

وتناول الاتصال أيضا الوضع في لبنان، حيث أكد عبد العاطي على ضرورة تجنب أي تصعيد من شأنه زعزعة استقرار البلاد أو المنطقة على نطاق أوسع.