مصر تعيد 14 من ضحايا غرق قارب هجرة غير شرعية

بالتنسيق مع السلطات اليونانية

أعلنت السفارة المصرية في اليونان أن عملية إعادة جثامين 14 ضحية من ضحايا غرق قارب هجرة غير نظامية ستبدأ يوم الثلاثاء، وذلك بعد التنسيق مع السلطات اليونانية لتسريع عودة الجثث إلى مصر.

وقالت السفارة في بيان صدر يوم الاثنين إنها تواصل مراقبة تداعيات غرق السفينة قبالة سواحل جزيرة كريت .

وتأتي هذه الخطوة تماشياً مع الالتزامات التي تم التعهد بها لأسر الضحايا بإكمال جميع الإجراءات اللازمة بسرعة.

وقالت السفارة إنها نجحت، بالتعاون مع السلطات اليونانية، في تقصير الإطار الزمني المعتاد لإعادة المواطنين إلى أوطانهم.

تستغرق العملية عادةً حوالي 14 يومًا، خاصةً وأن الحادث وقع خلال عطلات عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة.

وبحسب البيان، ستبدأ عملية إعادة المواطنين إلى أوطانهم تدريجياً يوم الثلاثاء، وسيتم إبلاغ العائلات بانتظام بمواعيد الوصول.

وقدّمت السفارة أحرّ التعازي للأسر، وشددت على ضرورة توخي المواطنين الحذر وتجنب الهجرة غير النظامية نظراً للمخاطر الجسيمة التي تنطوي عليها.

وبحسب وزارة الخارجية المصرية، كان المصريون الأربعة عشر من بين 34 مهاجراً لقوا حتفهم عندما غرق قارب أثناء محاولته الوصول إلى اليونان في 7 ديسمبر.

أصدر وزير الخارجية بدر عبد العاطي تعليماته لسفارة مصر في أثينا الأسبوع الماضي بالتنسيق الوثيق مع السلطات اليونانية لمساعدة الناجين وتسريع عملية إعادة جثامين الضحايا إلى الوطن بمجرد استكمال الإجراءات القانونية.

,اتصلت السفارة بعائلات المتوفين لترتيب نقل الجثامين إلى مصر.

وفي بيان لها، قدمت الوزارة أيضاً تعازيها لأسر الضحايا وجددت تحذيرها من الهجرة غير النظامية، وحثت المواطنين على تجنب شبكات التهريب واستخدام قنوات السفر القانونية.

سعت مصر إلى الحد من الهجرة غير النظامية منذ إطلاق استراتيجيتها الوطنية في عام 2016، مؤكدة أن البلاد لن تكون بمثابة مركز عبور إلى أوروبا .

لم تغادر أي قوارب مهاجرين الشواطئ المصرية منذ تنفيذ الاستراتيجية، على الرغم من أن البلاد تستضيف ما يقرب من 10 ملايين أجنبي، بمن فيهم اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون من 133 دولة.

تم توسيع نطاق هذه السياسة في السنوات الأخيرة من خلال خطة العمل الوطنية للفترة 2024-2026 بقيادة اللجنة الوطنية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالأشخاص.

كما يشمل ذلك برامج مثل مبادرة قوارب النجاة لعام 2019، التي خصصت 250 مليون جنيه مصري لخلق فرص عمل في القرى المعرضة للخطر.

حظيت جهود مصر بدعم دولي، بما في ذلك من الاتحاد الأوروبي، الذي تعهد بتقديم 200 مليون يورو في مارس 2024 لتعزيز إدارة الحدود وعمليات البحث والإنقاذ وقدرات مكافحة التهريب.