مصر تستهدف إنتاج 15 مليون هاتف محمول في 2026

جهود مكثفة لتوطين صناعة الإلكترونيات

الرائد| صرح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رأفت هندي بأن مصر تكثف جهودها لتوطين صناعة الإلكترونيات، مستهدفة إنتاج حوالي 15 مليون هاتف محمول في عام 2026 كجزء من دفعة أوسع لتوسيع القدرة التصنيعية المحلية. 

يأتي هذا الهدف الطموح في أعقاب النمو السريع في الإنتاج المحلي خلال العامين الماضيين.

وفي حديثه للصحفيين على هامش زيارة إلى محافظة بني سويف، قال الوزير هندي إن إنتاج الهواتف المحمولة ارتفع من حوالي ثلاثة ملايين وحدة في عام 2024 إلى حوالي 10 ملايين وحدة في عام 2025، مسلطاً الضوء على الزخم المتسارع للتصنيع المدفوع بالحوافز المدعومة من الدولة وزيادة مشاركة القطاع الخاص.

يعكس هذا الارتفاع الجهود المستمرة التي تبذلها مصر لتقليل الاعتماد على الواردات وبناء نظام بيئي إلكتروني مكتفٍ ذاتيًا ، وهو ركيزة أساسية لاستراتيجيتها الأوسع للتنمية الصناعية.

تعمل السلطات على جذب الاستثمارات الأجنبية، وتوسيع سلاسل القيمة المحلية، وتعزيز القدرات الإنتاجية، لا سيما في مجال الإلكترونيات الاستهلاكية ذات الطلب العالي مثل الهواتف المحمولة.

وعلى الرغم من التقدم المحرز، أقر هندي بأن مصر لا تزال في مرحلة مبكرة من تطوير قاعدة تصنيع إلكترونيات متكاملة بالكامل.

ومع ذلك، أعرب عن ثقته بأن المؤشرات الحالية تشير إلى إمكانات مستقبلية قوية، حيث يتمتع السوق المحلي بموقع جيد للتطور إلى مركز إقليمي لكل من الإنتاج والتصدير .

إنتاج المحمول في مصر

وقال الوزير: “تشير معدلات النمو الحالية إلى أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح”، مضيفاً أن زيادة القدرة التصنيعية وتعميق التوطين سيكونان أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على هذا المسار.

أشار هندي إلى أن تصدير الهواتف المحمولة المصنعة محلياً بات في متناول اليد بشكل متزايد، مستشهداً بقصص نجاح قائمة في السوق. ومن بين هذه القصص مصنع سامسونج للإلكترونيات في بني سويف، الذي ينتج بالفعل هواتف محمولة للسوق المحلية، بينما يصدر جزءاً من إنتاجه إلى الخارج.

وقال إن هذه النماذج تُظهر قدرة مصر على الاندماج في سلاسل التوريد العالمية والمنافسة في الأسواق الإقليمية.

كما سلّط الوزير الضوء على الفوائد الاقتصادية المتوقعة من توسيع الإنتاج المحلي، لا سيما فيما يتعلق بالأسعار وإمكانية وصول المستهلكين إلى المنتجات. ومن المرجح أن يؤدي زيادة حجم الإنتاج والمحتوى المحلي إلى خفض تكاليف الإنتاج بمرور الوقت، مما يمكّن المصنّعين من تقديم أجهزة بأسعار تنافسية تلبي الطلب المحلي بشكل أفضل.

وبعيداً عن التسعير، من المتوقع أن تؤدي حملة التوطين إلى آثار اقتصادية أوسع نطاقاً، بما في ذلك خلق فرص العمل، وتنمية المهارات، ونمو الصناعات الداعمة مثل تصنيع المكونات والخدمات اللوجستية وخدمات ما بعد البيع.

أكد هندي أن مبادرة توطين صناعة الهواتف المحمولة تمثل خطوة استراتيجية نحو بناء قطاع تكنولوجي قوي ومستدام في مصر.

من خلال تعزيز القدرات المحلية وتشجيع الإنتاج الموجه للتصدير، تهدف الدولة إلى وضع نفسها كلاعب رئيسي في صناعة الإلكترونيات الإقليمية مع تقليص فاتورة وارداتها.

مع استمرار مصر في توسيع نطاق عملياتها التصنيعية، يراهن المسؤولون على أن الاستثمار المستدام ودعم السياسات والنماذج الصناعية الناجحة ستساعد في تحويل البلاد إلى مركز تنافسي لإنتاج الإلكترونيات.