مصر ترسل لغزة قافلة مساعدات تحمل 8500 طن

في ظل إغلاق إسرائيل لمعبر رفح

أرسلت جمعية الهلال الأحمر المصري، الأحد، قافلتها الـ53 “زاد العزة: من مصر إلى غزة”، وعلى متنها نحو 8500 طن من المساعدات الإغاثية، في حين أعلنت إسرائيل أن الجانب الغزي من معبر رفح سيظل مغلقا “حتى إشعار آخر”.

وقال الهلال الأحمر المصري إن الشحنة تتضمن 3500 طن من سلال الأغذية والدقيق، وأكثر من 2300 طن من المواد الطبية والإغاثية، ونحو 2500 طن من منتجات الوقود، وهي جزء من الجهود المصرية المتواصلة لدعم سكان غزة وسط نقص حاد في السلع بسبب الحرب.

وذكرت قناة القاهرة الإخبارية أن نحو 200 شاحنة مصرية محملة بأربعة آلاف طن من المساعدات غادرت معبر رفح في ساعة مبكرة من صباح الأحد، بتنظيم من التحالف الوطني للعمل المدني والتنموي، وهو تحالف يضم 17 جمعية خيرية مصرية نسقت بعثات متعددة إلى غزة على مدى العامين الماضيين.

وذكرت الإذاعة أن الشاحنات خضعت للتفتيش الإسرائيلي عند معبري كرم أبو سالم والعوجا قبل السماح لها بالتحرك. ومن المتوقع وصول المزيد من القوافل بعد مرور الدفعة الأولى.

أفادت مصادر في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لقناة القاهرة الإخبارية أن أكثر من 6000 شاحنة محملة بمساعدات إنسانية تنتظر دخول غزة ، بينما لم يُسمح إلا بمرور 400-500 شاحنة يوميًا عبر المعابر التي تسيطر عليها إسرائيل مؤخرًا. وقد حمل عدد قليل منها الوقود أو غاز الطهي، وهي أولى شحنات هذا النوع منذ ما يقرب من عامين.

وقالت الأونروا إن “جميع الأراضي الزراعية تقريبا في القطاع إما دمرت أو أصبحت غير قابلة للوصول، مما ترك العائلات بدون مصدر للدخل”، داعية إلى “وصول إنساني غير مقيد ومستدام” حتى يتمكن قطاع الغذاء في غزة من التعافي.

في وقت سابق، أعلنت السفارة الفلسطينية في القاهرة أن معبر رفح سيُعاد فتحه يوم الاثنين للحركة الإنسانية. لكن بعد ساعات، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إعادة فتح المعبر “سيُنظر فيها بناءً على مدى وفاء حماس بالتزاماتها في إعادة الرهائن القتلى وتطبيق الإطار المتفق عليه “.

جاء هذا البيان بعد أن سلّمت حماس نعشين يحويان جثث رهائن، ليصل إجمالي عدد الرفات التي أُعيدت بموجب الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة ومصر إلى 12 رفاتًا . وتقول إسرائيل إن المعبر سيظل مغلقًا حتى تُكمل حماس جميع عمليات العودة المتفق عليها، مما يربط عمليًا وصول المساعدات الإنسانية بعملية تبادل الأسرى.

نددت حركة حماس ، السبت، بقرار نتنياهو، ووصفته بأنه “خرق صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار” و”تنصل من الالتزامات التي قطعها للوسطاء والأطراف الضامنة”.

وقالت المجموعة إن الإغلاق يعيق إجلاء الجرحى والمرضى، ويقيد الحركة في كلا الاتجاهين، ويمنع دخول المعدات اللازمة لانتشال الجثث من تحت الأنقاض. واتهمت القوات الإسرائيلية بارتكاب أكثر من 47 خرقًا لوقف إطلاق النار، ما أسفر عن مقتل 38 فلسطينيًا وإصابة 143 آخرين منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ.

وجاء في البيان أن “هذه الانتهاكات تكشف عن نوايا نتنياهو العدوانية وسياسته المتواصلة في فرض الحصار على أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة بذرائع واهية”. وحثت حماس الوسطاء على الضغط على إسرائيل لإعادة فتح معبر رفح، وتطبيق جميع بنود وقف إطلاق النار، ووقف ما وصفته بـ”جرائم إسرائيل المستمرة بحق الشعب الفلسطيني في غزة”.