مصر ترسل قافلة المساعدات رقم 63 نحو غزة

على متنها 8 آلاف طن من الغذاء والوقود

أرسل الهلال الأحمر المصري اليوم الأحد قافلة “زاد العزة من مصر إلى غزة” رقم 63، وعلى متنها أكثر من 8 آلاف طن من المواد الغذائية والطبية والوقود إلى قطاع غزة، وذلك في إطار العمليات الإنسانية المستمرة التي تقوم بها مصر ودورها المركزي كآلية تنسيق وطنية لمساعدات غزة.

وبحسب بيان للهلال الأحمر المصري، فإن القافلة تضمنت أكثر من 5300 طن من الطرود الغذائية والدقيق، ونحو 2300 طن من المواد الطبية والإغاثية، و700 طن من الوقود، ما يؤكد التزام مصر المستمر بدعم شريان الحياة الإنسانية في غزة.

انطلقت مبادرة “زاد العزة” في 27 يوليو/تموز، حيث سلمت عشرات الآلاف من الأطنان من المساعدات التي تتراوح بين الغذاء وأغذية الأطفال والمعدات الطبية ومنتجات النظافة والوقود.

وتحتفظ هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بتواجد دائم على معبر رفح منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الإبادة الجماعية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما يضمن استمرار حركة المساعدات من الجانب المصري.

حتى الآن، نجحت مصر في تنسيق تسليم أكثر من نصف مليون طن من المساعدات الإنسانية والإغاثية من خلال شبكة تطوعية وطنية تضم نحو 35 ألف شخص يعملون في مراكز الخدمات اللوجستية التابعة للهلال الأحمر المصري.

وعلى الرغم من التعهدات الدولية المتكررة بتسريع توصيل المساعدات، فإن نحو 24% فقط من المساعدات المتفق عليها بموجب وقف إطلاق النار دخلت بالفعل إلى غزة، وفقاً لوكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة .

ويظل الباقي متوقفا بسبب عمليات التفتيش الإسرائيلية، و”التأخير” في منح الموافقات الأمنية، في حين تستمر الطرق المتضررة والقصف المستمر من جانب جيش الاحتلال ــ في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي تم توقيعه في قمة شرم الشيخ للسلام في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول ــ في عرقلة التوزيع داخل القطاع المحاصر.

ويبقى الباقي عالقًا عند نقاط التفتيش أو متأخرًا بسبب الموافقات الأمنية، في حين تستمر الطرق المتضررة والقصف المستمر في عرقلة التوزيع داخل الجيب.

يحذر مسؤولو الأمم المتحدة من أن النظام الإنساني في غزة على وشك الانهيار التام، إذ يُشلّ نقص الوقود عمل المستشفيات والمخابز ومحطات ضخ المياه. وتعتمد العديد من الوكالات الآن على شحنات الوقود المصرية لتشغيل عيادات الطوارئ ووحدات تحلية المياه والمطابخ الجماعية.

أظهر تقييم مشترك أجرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (يونوسات) أن ما يقرب من 87% من الأراضي الزراعية في غزة قد تضررت أو أصبحت غير صالحة للاستخدام نتيجة القصف أو تدهور الأراضي أو فقدان الري. وقد تضررت الأراضي الزراعية قرب بيت لاهيا ودير البلح وخان يونس بشكل خاص، حيث تلوث العديد منها بالذخائر غير المنفجرة والمياه الجوفية الملوثة.

لقد أدى انهيار الزراعة في غزة إلى القضاء فعليا على الإنتاج الغذائي المحلي، مما جعل السكان يعتمدون بشكل شبه كامل على المساعدات الخارجية.

ووصف برنامج الغذاء العالمي الوضع بأنه “أشد حالات انعدام الأمن الغذائي حدة في التاريخ الحديث”، محذرا من أنه في غياب تدفقات ثابتة من الدقيق والوقود والأسمدة، فقد تظهر ظروف شبيهة بالمجاعة في غضون أسابيع.

وفي الوقت نفسه، أفادت وكالات الصحة بارتفاع معدلات سوء التغذية لدى الأطفال والأمراض المنقولة بالمياه وسط انهيار أنظمة الصرف الصحي والرعاية الصحية.

وتشير تقديرات صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إلى أن أربعة من كل خمسة أطفال في غزة يعانون الآن من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مع معاناة الآلاف من الجفاف والأمراض التي يمكن الوقاية منها بسبب نقص المياه النظيفة.

يأتي تجديد القافلة المصرية في وقت يشهد فيه وقف إطلاق النار الهش في غزة ضغوطًا متزايدة بعد أسبوع من القصف الإسرائيلي المتجدد وتزايد الخسائر المدنية. وقد حذّر دبلوماسيون من أن الهدوء الهشّ قد يتحول إلى حالة من اللاحرب واللاسلم ما لم تُعاد الضمانات القوية ويُعزّز وجود المراقبين الدوليين.

وفي الوقت نفسه، فإن الارتباك بشأن إعادة ثلاث جثث عن طريق الصليب الأحمر، لا تعود أي منها لرهائن معروفين ، قد أدى إلى اهتزاز الثقة في عملية تبادل الرهائن واستقرار الهدنة بشكل عام.

تابعونا على: