مصر ترسل مساعدات عاجلة إلى غزة

غذاء وإمدادات طبية ومساعدات شتوية

أرسلت مصر قافلتها الـ79 من المساعدات إلى غزة في ساعة مبكرة من صباح الاثنين، وعلى متنها أكثر من 11 ألف طن من المواد الغذائية العاجلة والإمدادات الطبية والمساعدات الشتوية، بما في ذلك أكثر من 130 ألف بطانية، و93 ألف قطعة ملابس شتوية، و3150 خيمة، ونحو 400 مرتبة.

وتأتي القافلة التي ينظمها الهلال الأحمر المصري في إطار مبادرة “زاد العزة: من مصر إلى غزة” التي أطلقتها مصر في 27 يوليو/تموز الماضي للمساعدة في تخفيف مأساة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وتضمنت الشحنة أيضًا أكثر من 7 آلاف طن من سلال الأغذية والدقيق، ونحو 2700 طن من الإمدادات الطبية والإغاثية الأساسية، وأكثر من 1300 طن من المنتجات البترولية.

منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قادت مصر أكبر عملية إنسانية وأكثرها استدامة في المنطقة لصالح غزة ، حيث قدمت ما يقرب من 70% من إجمالي المساعدات المقدمة إلى القطاع.

ورغم الحصار الإسرائيلي المستمر، فقد نجحت مصر في استمرار تدفق المساعدات عبر معبري رفح وكرم أبو سالم لأكثر من 760 يوماً متتالياً، بالتنسيق مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، وتسليم أكثر من 665 ألف طن من إمدادات الإغاثة.

ويدير الهلال الأحمر المصري، الآلية الوطنية المصرية لإغاثة غزة، العملية برمتها من خلال شبكة وطنية من المراكز اللوجستية وأكثر من 35 ألف متطوع.

كما قامت الهيئة بتجهيز 943 رحلة إنسانية و617 شحنة بحرية من 59 دولة، وتنسيق دخول 214 سيارة إسعاف و91 ألف طن من الوقود وأربعة مستشفيات ميدانية.

وفي غزة، قدم الهلال الأحمر الإماراتي، بالتعاون مع وزارتي الصحة والتضامن الاجتماعي، أكثر من 86 ألف خدمة ربط أسري، ودعماً نقدياً لـ 2800 أسرة، و171 ألف خدمة إغاثية، ونحو 260 ألف خدمة طبية.

ومع ذلك، تدهورت الأوضاع الإنسانية في غزة خلال اليومين الماضيين، حيث نفدت الإمدادات الأساسية من المستشفيات وفرق الإغاثة والأسر النازحة وسط القصف المستمر.

وأفاد مسؤولون طبيون بأن المستشفيات تعاني من نقص حاد في الإمدادات الأساسية ، بما في ذلك المضادات الحيوية ومواد التعقيم والشاش ومسكنات الألم، في حين أن الوقود اللازم للمولدات الكهربائية منخفض بشكل خطير.

ارتفعت أعداد الضحايا في أقسام الطوارئ بشكل حاد، حيث قُتل العشرات وجُرح أكثر من مائة شخص خلال الـ48 ساعة الماضية، مما أدى إلى إرهاق العديد من المرافق.

وحذر العاملون في مجال الصحة من أن غرف الطوارئ مكتظة، وأن العمليات الجراحية تتأخر، وأن الفرق الطبية تستخدم أساليب مرتجلة بسبب نقص المياه النظيفة والمطهرات والمعدات الجراحية.

وأشارت عدة مستشفيات إلى أن أقسامها المحددة قد تضطر إلى إيقاف العمليات إذا لم يتم تجديد الوقود والإمدادات بشكل عاجل.

وأفادت وكالات إنسانية أيضا بوجود أزمة متزايدة في المأوى مع استمرار انخفاض درجات الحرارة.

وتظل آلاف الأسر النازحة تعيش في خيام أو مباني مدارس أو منازل مدمرة جزئيًا دون عزل أو تدفئة أو صرف صحي.

وتتزايد الحاجة إلى البطانيات وملابس الشتاء والمراتب ومصادر التدفئة الآمنة، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.

يتفاقم انعدام الأمن الغذائي، حيث تعاني المخابز بسبب نقص الوقود وانقطاع إمدادات الدقيق بشكل متقطع.

وتظل أنظمة تحلية المياه وتوزيعها معطلة بشدة، مما يزيد من خطر الجفاف والأمراض المنقولة بالمياه، في حين تتشكل طوابير طويلة عند نقاط توزيع الغذاء والمياه والمساعدات الطبية.

وأكدت منظمات الإغاثة أن مستويات المساعدة الحالية أقل بكثير مما هو مطلوب.

وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الهش الذي يسمح بدخول مساعدات محدودة، فإن انعدام الأمن المستمر والصعوبات اللوجستية لا تزال تؤدي إلى إبطاء تسليم إمدادات الإغاثة.

وتتدهور الأوضاع بشكل أسرع في مناطق النزوح المكتظة، حيث تشتد الحاجة إلى مواد الإيواء، ومستلزمات النظافة، والإمدادات الطبية.