مصر تراقب تدفقات نهر النيل وسط غياب قواعد تشغيل واضحة من جانب إثيوبيا
اجتماع اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل
- Ali Ahmed
- 19 يوليو، 2026
- اخبار العالم, اخبار عربية, المشاريع العالمية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- عقدت اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل في مصر اجتماعها الدوري، اليوم الأحد، برئاسة وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم، لمتابعة تدفقات النهر والوضع المائي.
وضمن المراقبة المستمرة لفترة أقصى الاحتياجات ناقشت اللجنة مستجدات تشغيل السد الإثيوبي، الذي وصفته بـ “غير الشرعي والمخالف للقانون الدولي”.
كما بحثت الاضطرابات والتغيرات الأخيرة في معدلات التصريف الناتجة عن الإدارة الأحادية المستمرة، وسط غياب قواعد تشغيل واضحة وآلية منتظمة لتبادل البيانات عبر اتفاق قانوني ملزم بين أديس أبابا ودولتي المصب.
ورأت اللجنة أن هذه الأوضاع تلزم مشغلي السدود والمنشآت المائية بمراجعة سيناريوهات التشغيل وتحديثها دورياً، لضمان كفاءة إدارة الموارد المائية والتكيف مع المتغيرات الهيدرولوجية المختلفة.
ورصدت اللجنة معدلات الأمطار المتساقطة على منابع النيل وكميات المياه المتدفقة من النيلين الأزرق والأبيض ونهر عطبرة.
وأظهرت المؤشرات أن الإيراد المائي خلال شهر يونيو (حزيران) جاء أعلى من معدله، بينما سجل تدفق شهر يوليو تموز الحالي معدلات أقل من المتوسط.
ورأت اللجنة أن هذه المؤشرات لا تتيح حالياً إجراء تقييم دقيق لفيضان العام المائي، مبينة أن ملامحه ستتضح بشكل أفضل بعد الأيام الـ 10 الأولى من شهر أغسطس (آب)، مع تدفق الجزء الأكبر من إيراد النيل الأزرق خلال النصف الثاني من تموز وبداية أغسطس (آب).
أفادت اللجنة بأن إيراد النيل الأزرق خلال الأيام الـ 10 الأخيرة من شهر يوليو/تموز يمثل نحو 50 % من إجمالي إيراد الشهر، مشيرة إلى أن دقة التنبؤ بالفيضان تزداد تدريجياً مع تقدم موسم الأمطار وتوفر المزيد من البيانات الهيدرولوجية والمناخية.
وشدد وزير الري المصري على أن منظومة إدارة الموارد المائية تعتمد على الرصد اللحظي للمؤشرات المناخية والبيئية، والتشغيل المرن للمنشآت المائية للتعامل بكفاءة مع مختلف السيناريوهات.
وأكد أن السد العالي يمثل حصن الأمان والركيزة الأساسية للأمن المائي للبلاد، بفضل قدراته التخزينية والتشغيلية التي تمكنه من مواجهة التقلبات المائية وضمان تلبية كافة الاحتياجات.
ووجه وزير الري الدكتور هاني سويلم بمواصلة العمل والمتابعة الدقيقة في قطاعات الوزارة كافة على مستوى الجمهورية.
ودعا إلى التنسيق المشترك بين الجهات المعنية لضمان تلبية الاحتياجات المائية، والتعامل الفوري مع أي مستجدات لضمان استقرار المنظومة المائية وكفاءتها.
يذكر أن التوتر بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى حول سد النهضة ما زال قائماً، بسبب استمرار أديس أبابا في رفض توقيع اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء السد وتشغيله في أوقات الجفاف.
وتتمسك إثيوبيا بإدارتها المنفردة للسد مما يعمق مخاوف دولتي المصب، مصر والسودان، حيال سلامة تشغيل سدودهما الوطنية، واستقرار حصصهما المائية.
