مسؤولية العلماء
محمد عياش الكبيسي يكتب
- dr-naga
- 17 أبريل، 2026
- رأي وتحليلات
- القضايا, د. محمد عياش الكبيسي, مسؤولية العلماء .
لا أدري بم أصف العالم الذي لا يتكلم إلا فيما اتفق عليه الناس من القضايا الواضحات. ويحجم عن بيان الحق وهو يرى الناس يتخبطون فيه يمنة ويسرة.
.
إن مسؤولية العلماء بالأساس تبيين ما يحتاج الناس إلى تبيينه (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ)، واستنباط ما يحتاج الناس إلى استنباطه (لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ)
وبيان الحق عند الاختلاف (وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ)
.
إن بيان الحق في أيام الفتن والتخبط والتباس الحق بالباطل، هو الذي ينقذ الناس من مهاوي الشيطان، ومن سوء الخاتمة، وهذه هي مسؤولية العلماء تحديدا، مهما كانت التبعات،
.
لقد تحمل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كل الأذى من أقوامهم سبا وشتما وتهجيرا وقتلا، بسبب تبيانهم للحق الذي التبس على الناس.
.
ولقد كان باستطاعة الإمام أحمد بن حنبل أن يتحدث في الواضحات من الآداب والعبادات والرقائق، لكنه أصر على مجابهة فتنة (خلق القرآن) وقد تحمل في سبيل ذلك ما تحمّل.
.
إن العلماء ورثة الأنبياء، وهذا هو نهج الأنبياء، أما من آثر (هيبته الاجتماعية) و (مصلحته الدنيوية) و (علاقاته مع كل الأطراف) فلا يستحق أبدا أن يكون من ورثة النبيين،