محادثات قمة بين الصين وكوريا الجنوبية

أول زيارة يقوم بها رئيس كوري منذ عام 2019

انطلقت في العاصمة الصينية بكين،اليوم الاثنين، محادثات قمة بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الكوري لي جيه،بعد نحو شهرين من المحادثات بين لي وشي على هامش قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في مدينة غيونغجو بكوريا الجنوبية.

وهذه أول زيارة دولة يقوم بها رئيس كوري جنوبي إلى الصين منذ عام 2019.

وتسعى كوريا الجنوبية إلى إدارة علاقاتها مع الصين بشكل مستقر باعتبارها شريكا رئيسيا في التجارة والسياحة وجهود السلام في شبه الجزيرة الكورية، مع الحفاظ أيضا على تحالف قوي مع الولايات المتحدة، في ظل النهج الدبلوماسي البراغماتي لإدارة لي.

ومن المتوقع أن يطلب لي، خلال المحادثات، دعم الصين في تحسين العلاقات المتوترة مع بيونغ يانغ، وإحراز تقدم في نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، وهو ما يُمثّل أولوية قصوى على أجندة السياسة الخارجية لإدارته.بحسب وكالة الانباء يونهاب.

ووصل لي إلى بكين أمس الأحد في زيارة دولة للصين تستغرق أربعة أيام، وذلك بعد ساعات فقط من إطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية مجهولة باتجاه البحر الشرقي، في أول تجربة صاروخية تقوم بها هذا العام.

وفي اجتماع مع المواطنين الكوريين في اليوم الأول من زيارته، وصف لي الصين بأنها شريك مهم في الجهود المبذولة لتحقيق السلام وإعادة توحيد شبه الجزيرة الكورية.

وستكون التبادلات الثقافية موضوعًا رئيسيًا آخر، إذ تأمل سيئول في توسيع نطاق وصول المحتوى الكوري إلى الصين، التي تواجه قيودًا غير رسمية منذ أن نشرت كوريا الجنوبية منظومة دفاع صاروخي أمريكية عام 2017.

ودعا لي خلال منتدى الأعمال الكوري-الصيني في وقت سابق من اليوم، إلى توسيع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، ومستحضرات التجميل، والمنتجات الثقافية بين البلدين لزيادة تعزيز التجارة الثنائية.

ومع تصاعد التوترات بشأن تايوان عقب المناورات العسكرية الصينية واسعة النطاق قرب الجزيرة الأسبوع الماضي، من المتوقع أن يواجه لي ضغوطًا لتوضيح موقف سيئول من هذه القضية، التي تعتبرها بكين مصلحة وطنية جوهرية.

وفي مقابلة مع قناة “سي سي تي في” التلفزيونية الصينية الرسمية يوم الجمعة، أكد لي مجددًا أن موقف كوريا الجنوبية بشأن احترام سياسة “الصين الواحدة” لم يتغير كما تم الاتفاق عليه عند إقامة العلاقات الدبلوماسية بين سيئول وبكين في عام 1992.