محادثات بين إيران والترويكا الأوروبية حول النووى

أوروبا تلوح بالعقوبات إن لم تستجب طهران

أكدت إيران أنها تفاوض “بكامل قواها”، لتجنب إعادة فرض العقوبات الدولية عليها في مجلس الأمن، وهو ما تلوّح به القوى الأوروبية المنضوية في الاتفاق النووي لعام 2015، قبيل اجتماع بينها وبين طهران، يوم الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي إن “تركيزنا منصبّ على تجنب الخطوات أو الحوادث التي قد تكون مكلفة للبلاد”، مؤكدا أن طهران “تفاوض بكل قواها” مع الترويكا الأوروبية المكّونة من فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

تُستأنف اليوم الثلاثاء المحادثاتُ بين دول الترويكا الأوروبية -بريطانيا وألمانيا وفرنسا- من جهة، وبين طهران من جهة أخرى، في مدينة جنيف السويسرية، على مستوى نواب وزراء الخارجية.

وقد عبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عن قلق بلاده إزاء تداعيات تفعيل آلية العودة السريعة لعقوبات الأمم المتحدة.

وقد لوحت الدول الأوروبية أكثر من مرة بأنها ستفّعل “آلية الزناد” الخاصة بإعادة فرض العقوبات إذا لم يتم استئناف التفاوض، فيما شددت طهران على أنها لن تتنازلَ عن حقها في التخصيب.

وقبل ساعات من انطلاق المفاوضات، يستمر الطرفان بإطلاق التصريحات. فقالت إيران، على لسان المتحدث باسم الخارجية إن تهديد الأوروبيين بتفعيل آلية الزناد لن يكون مفيدا.

وأشارت الخارجية الإيرانية إلى أن كل السيناريوهات ستكون مطروحة، وإن الظروفَ ستتغير تماما إذا تمسك الأوربيون بهذا القرار الذي وصفه بالخاطئ.

وأضافت الخارجية الإيرانية كذلك أن دور أوروبا في المفاوضات النووية تحول من حيوي إلى مدمر.

أما دول الترويكا الأوروبية، فاستبقت المحادثات بوصفها بأنها “مفاوضات الفرصة الأخيرة لإيران قبل إعادةِ فرض العقوبات عبر آلية الزناد”، بحسب ما قاله مصدر دبلوماسي فرنسي لقناتي “العربية” و”الحدث”.

وقال الدبلوماسي الفرنسي، المشارك في المفاوضات اليوم في جنيف، إن إعادة ‏فرض جميع العقوبات التي كانت رُفعت عن طهران قبل عشر سنوات لن تحتاج إلى إجماع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأضاف المصدر أن النافذة المفتوحة أمام إيران ستُغلَق ‏ولا شيء يعوق الآن إعادة فرض العقوبات.