لماذا لا يرى ترامب بديلاً عن غرينلاند؟

واشنطن تعتبر الجزيرة ضرورة أمن قومي.. وأوروبا تفتقر للقدرة على الرد

اعتبرت مجلة The Hill الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب يرى في غرينلاند هدفًا استراتيجيًا لا بديل عنه، مؤكدة أن القارة الأوروبية لا تملك الوسائل الفعلية لمنع الولايات المتحدة من السعي للسيطرة على الجزيرة.

وأشار المقال إلى أن «غرينلاند هي الخيار الوحيد تقريبًا على الخريطة» بالنسبة لترامب، نظرًا لموقعها الاستراتيجي وأهميتها العسكرية والاقتصادية، ما يجعلها محورًا رئيسيًا في السياسة الأمريكية تجاه القطب الشمالي.

وأضافت المجلة أن التصريحات الأوروبية الرافضة لطموحات واشنطن تظل في إطار المواقف السياسية، دون أن تترجم إلى إجراءات قادرة على ردع الولايات المتحدة.

وانتقد كاتب المقال ما وصفه بازدواجية الموقف الأوروبي، موضحًا أن أوروبا تستفيد من الحماية الأمريكية، لكنها تعترض عندما تستخدم واشنطن هذه القوة لتحقيق مصالحها المباشرة.

وكان ترامب قد صرّح مؤخرًا بأن بلاده ستتحرك بشأن غرينلاند «سواء أعجب ذلك الآخرين أم لا»، مؤكدًا استعداده للانتقال من الحلول التفاوضية إلى خيارات أكثر صرامة إذا لزم الأمر.

وشدد على أن امتلاك غرينلاند ضرورة أمنية، رافضًا فكرة استئجار الجزيرة باعتبارها غير كافية لتحقيق الأهداف الأمريكية.

في المقابل، أظهر استطلاع رأي نشرته فايننشال تايمز أن 85% من سكان غرينلاند يعارضون الحصول على الجنسية الأمريكية، مفضلين الاستمرار تحت السيادة الدنماركية.

ويرجع هذا الموقف الشعبي إلى مخاوف تتعلق بمعدلات الجريمة المرتفعة في الولايات المتحدة، وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية مقارنة بالدول الإسكندنافية.

وحذرت حكومتا الدنمارك وغرينلاند الولايات المتحدة من أي محاولة للاستيلاء على الجزيرة، مؤكدتين في بيان مشترك ضرورة احترام وحدة الأراضي وسيادتها.

وتُعد غرينلاند مستعمرة دنماركية سابقة، وظلت منذ عام 1953 جزءًا من المملكة الدنماركية، قبل أن تحصل على حكم ذاتي موسّع عام 2009 يمنحها صلاحيات واسعة في إدارة شؤونها الداخلية.