لفهم جانبٍ مما يجري في العراق
عامر الكبيسي يكتب
- dr-naga
- 30 يونيو، 2026
- مقالات وتحليلات
- الإيرادات, العراق, مضيق هرمز
يمرّ العراق بأزمة اقتصادية حقيقية بعد أشهر من إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب على ذلك من تراجع الإيرادات، الأمر الذي جعل تأمين الرواتب والالتزامات المالية للدولة تحديًا كبيرًا.
وفي هذا السياق، يُنظر إلى تحريك ملفات الفساد بوصفه محاولةً لاسترداد الأموال العامة وإعادتها إلى خزينة الدولة، بما يسهم في دعم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها.
ومع توقيف عدنان، أصبحت الاعترافات – متى اقترنت بأدلة مادية وقضائية أخرى – منطلقًا قانونيًا يتيح للقضاء توسيع التحقيقات بحق كل من تتوافر بحقه أدلة معتبرة، وفقًا للقانون.
فالفساد في العراق ليس خافيًا على أحد، لكن التحدي الأكبر كان دائمًا في الانتقال من الشبهات والقرائن الإعلامية إلى الدليل القضائي القادر على الصمود أمام المحكمة، بسبب تعقيد شبكات الفساد وأساليبها في إخفاء آثار الجرائم والتحايل على القانون.
ومن المتوقع أن تقود التحقيقات مع الموقوفين، إذا أسفرت عن أدلة جديدة، إلى كشف حلقات أوسع، وبيان مسارات الأموال العامة، سواء عبر التهريب أو غسل الأموال أو إخفائها بوسائل مختلفة، وكل ذلك يبقى رهن ما تثبته التحقيقات والأحكام القضائية.
والموقوفون اليوم هم من توفرت بشأنهم أسباب قانونية للتحقيق أو أدلة أولية، وهذا لا يعني بالضرورة ثبوت الإدانة بحقهم، كما لا يعني أن دائرة التحقيق ستتوقف عندهم إذا ظهرت أدلة جديدة على آخرين.
ويبقى الواجب الوطني على كل من يمتلك معلومات عن رشوة أو اختلاس أو عقد فاسد أن يتقدم بها إلى القضاء مدعومة بما يمكن أن يشكل دليلًا قضائيًا، لا مجرد اتهامات أو معلومات متداولة، لأن استرداد أموال العراقيين يبدأ من الدليل، وينتهي بحكم القضاء.
