لجنة الأمم المتحدة: التعذيب أداة واسعة الانتشار في سياسة إسرائيل

ظهرت شهادات وروايات وأدلة لا حصر لها توثق تعذيب المعتقلين

تساءلت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، بشأن تقارير متعددة عن تعذيب المعتقلين الفلسطينيين، وخاصة منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة، قائلة إن “التعذيب أصبح أداة متعمدة ومنتشرة على نطاق واسع في سياسة الدولة”.

وفي أثناء المراجعة الدورية التي أجرتها إسرائيل، قالت لجنة الأمم المتحدة إن سياسة التعذيب هذه “تُستخدم في جميع الأنظمة القانونية والإدارية والتشغيلية، من الاعتقال إلى الاستجواب إلى السجن “.

وقال مقرر لجنة مناهضة التعذيب بيتر فيديل كيسينج: “لقد شعرت اللجنة بالفزع الشديد إزاء الوصف الذي تلقيناه في عدد كبير من التقارير البديلة لما يبدو أنه تعذيب وإساءة معاملة ممنهجة وواسعة النطاق للفلسطينيين، بما في ذلك الأطفال والفئات الضعيفة”.

تتألف لجنة مناهضة التعذيب من 10 خبراء مستقلين مسؤولين عن الإشراف على كيفية تنفيذ الدول الأطراف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لها.

وتسعى اللجنة إلى ضمان مساءلة الدولة عن انتهاكات حقوق الإنسان من خلال فحص التقارير المتعلقة بالتعذيب بشكل منهجي لوقف مثل هذه الأفعال ومنعها.

ونقلاً عن التقارير المقدمة للجنة، قال كيسينج إن حالات التعذيب وسوء المعاملة تزايدت منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة، لتصل إلى “مستويات غير مسبوقة” وتتم دون عقاب.

وبحسب كيسينج، فقد تم تقديم هذه التقارير من قبل هيئات مختلفة تابعة للأمم المتحدة، فضلاً عن المنظمات غير الحكومية الإسرائيلية والفلسطينية والدولية، من بين مصادر أخرى.

وقال كيسينج: “إن العديد من المعتقلين الذين تم إطلاق سراحهم فيما بعد تعرضوا للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة”.

واستشهد بأمثلة على هذه الممارسات، بما في ذلك “الضرب المبرح، بما في ذلك على الأعضاء التناسلية ؛ والصدمات الكهربائية؛ والإجبار على البقاء في أوضاع مرهقة لفترات طويلة؛ والظروف اللاإنسانية المتعمدة والتجويع؛ والتعذيب بالماء؛ والإهانات الجنسية على نطاق واسع وتهديدات الاغتصاب”.

وبشكل عام، ومع مجريات الحرب الإسرائيلية على غزة، ظهرت شهادات وروايات وأدلة لا حصر لها توثق تعذيب المعتقلين الفلسطينيين.

وتعقد اللجنة دورتها الثالثة والثمانين حاليا بهدف إجراء مراجعات دورية لألبانيا والأرجنتين والبحرين وإسرائيل في الفترة من 10 إلى 28 نوفمبر/تشرين الثاني.