لبنى فرح: الهند تستخدم “قوانين الغابة” في كشمير
الإعلامية والمحللة السياسية الباكستانية، في تصريحات لـ "الرائد"
- السيد التيجاني
- 7 يناير، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية, تقارير
- القطاع الصحي, الهند, جامو وكشمير المحتلة, لبني فرح
في قراءة تحليلية معمقة للأوضاع الراهنة، قدمت الدكتورة لبنى فرح، الإعلامية والمحللة السياسية الباكستانية، تقريراً شاملاً لـ “الرائد” حول ملف حقوق الإنسان في كشمير المحتلة وتدهور القطاع الصحي في الهند، مؤكدة أن السياسات الهندية الحالية تعكس صراعاً حاداً بين المبادئ الدستورية والممارسات القمعية على الأرض.
كشمير.. استراتيجية الإفلات من العقاب
صرحت الدكتورة لبنى فرح بأن تقارير الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية كشفت عن نمط منهجي من الانتهاكات في كشمير، حيث تستخدم القوات الهندية “قوانين الغابة” مثل قانون السلامة العامة (PSA) لتجاوز النظام القضائي.
وأضافت:”الهند تستخدم القوة المفرطة وبنادق الخرطوش والتعذيب لكسر إرادة الكشميريين، بينما ترفض التعامل مع المقررين الدوليين للأمم المتحدة”. ”القوانين الاستثنائية مثل AFSPA منحت الحصانة الكاملة للقوات الهندية، مما جعل القتل خارج نطاق القانون والتعذيب ممارسات لا تخضع للمساءلة”. ثانيًا: تسييس الصحة.. “بول الأبقار” على حساب حياة الأطفال
وفيما يخص الداخل الهندي، انتقدت د. لبنى بشدة توجهات حكومة مودي الصحية، مشيرة إلى “غياب الرشد العلمي” في تخصيص الميزانيات.
وقالت: “من المثير للسخرية أن تخصص ولايات مثل راجستان موارد ضخمة لدراسة خصائص بول الأبقار وتأسيس وزارات لها، في وقت تفتقر فيه المشافي للتمويل الكافي لإنقاذ الأطفال المصابين بسوء التغذية”. ”شعار (حكومة أصغر) الذي ترفعه نيودلهي أدى عملياً إلى خفض تمويل القطاعات الاجتماعية وخصخصة الصحة، مما جعل الفقراء عرضة للموت والإقصاء”. ثالثًا: قمع الأصوات المهنية وتجريم الحقيقة
أكدت المحللة السياسية لـ “الرائد” أن أي نقد للسياسة الصحية الهندية يُقابل بالعقاب لا بالإصلاح، مستشهدة بحوادث اعتقال أطباء وصحفيين كشفوا عن عيوب إدارية أدت لوفيات رضع أو سوء تغذية.
وأوضحت أن النظام الهندي يتبنى سياسة “التستر والإنكار” ويحمل الفقراء مسؤولية مرضهم بدلاً من محاسبة المقصرين.
الفجوة الدستورية والعقلية الطبقية
لفتت د. لبنى فرح الانتباه إلى التناقض الصارخ بين الدستور الهندي والواقع الاجتماعي، حيث قالت:
”رغم أن الدستور يكفل الكرامة والمساواة، إلا أن العقليات الطبقية والهرمية (النظام الطبقي) لا تزال تحرم الداليت والقبائل من حقهم في العلاج الكرام”. ”برامج التأمين الصحي الهندية صُممت بذكاء لتخدم الطبقة المتوسطة القادرة على التأثير السياسي، بينما يظل فقراء الريف والمهمشون خارج دائرة الاهتمام الفعلي”. الخلاصة: حقوق الإنسان كبوصلة أخلاقية
اختتمت الدكتورة لبنى فرح تصريحاتها بالتشديد على أن تعزيز الصحة العامة في الهند وكشمير لن يتحقق دون الالتزام بحقوق الإنسان كـ “بوصلة أخلاقية” وليست مجرد نصوص قانونية. وطالبت عبر “صوت باكستان” بضرورة معالجة التمييز المنهجي وضمان الشفافية والمساءلة لإنهاء حقبة الإفلات من العقاب، سواء في المناطق المحتلة أو في التعامل مع الفئات المستضعفة داخل الهند.