لبنى فرح: استهداف مساجد كشمير مذبحة للحرية الدينية والحقوق

سياسة متعمدة تهدف إلى ترهيب وتهميش المسلمين

قالت الدكتورة لُبنى فرح، الإعلامية الباكستانية والمحللة السياسية لجريدة الأمة الإلكترونية، إن إدانة وزارة الخارجية الباكستانية لاستهداف المساجد ولجان إدارتها في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية تمثل موقفًا واضحًا وحازمًا تجاه ما وصفته بـ«مذبحة للحرية الدينية»، وانتهاك خطير وممنهج للحقوق الأساسية للسكان المسلمين في الإقليم.

وأوضحت أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية يؤكد أن التدخل في الشؤون الدينية للكشميريين يُعد انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان، ولا سيما حرية الدين والمعتقد، ويعكس سياسة متعمدة تهدف إلى ترهيب وتهميش المسلمين في الأراضي الخاضعة للسيطرة الهندية.

مضايقات ممنهجة وانتهاكات لحقوق الإنسان

وأضافت الدكتورة لبنى فرح أن الخارجية الباكستانية أشارت إلى أن الجمع القسري للبيانات الشخصية، بما يشمل الصور والمعلومات المتعلقة بالانتماءات الدينية لأئمة المساجد ورجال الدين وأعضاء لجان إدارتها، يُعد ممارسة ممنهجة من أشكال المضايقة، وينتهك المعايير الدولية لحقوق الإنسان بشكل صريح.

وأكدت أن هذه الإجراءات تعكس سياسة تضييق تستهدف تقويض الهوية الدينية والثقافية للمسلمين في كشمير، وتتعارض مع التزامات الهند الدولية، خصوصًا تلك المتعلقة بحرية العبادة وحماية الحقوق المدنية.

دعوة للمجتمع الدولي

وبيّنت الدكتورة لبنى فرح أن الخارجية الباكستانية شددت على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بمسؤولياتهم، من خلال:

رصد وتوثيق الانتهاكات بشكل مستقل

محاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي

الضغط على الهند للوفاء بالتزاماتها القانونية والإنسانية

وأكدت أن باكستان ستواصل إثارة قضية كشمير في جميع المحافل الدولية، والدفاع عن الحقوق الدينية والإنسانية المشروعة للشعب الكشميري، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.

مضايقات ممنهجة وانتهاكات جسيمة

وأشارت إلى أن جمع البيانات الشخصية على أساس ديني، بما يشمل الصور والمعلومات العقائدية وبيانات القيادات الدينية، يمثل خرقًا واضحًا للمواثيق الدولية، وعلى رأسها:

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

المواثيق المتعلقة بحماية الأقليات الدينية

وأكدت أن هذه السياسات تعكس نهجًا ممنهجًا لتقويض الهوية الدينية والثقافية للمسلمين في كشمير.

دعوة صريحة للمجتمع الدولي

ونقلت الدكتورة لبنى فرح دعوة الخارجية الباكستانية إلى:

1. المجتمع الدولي

إنشاء آليات رقابة مستقلة

منع الإفلات من العقاب

2. منظمات حقوق الإنسان

توثيق الانتهاكات توثيقًا قانونيًا

تقديم تقارير دورية لمجلس حقوق الإنسان

حماية الشهود والقيادات الدينية المستهدفة

3. الهند

وقف أي إجراءات تمس المؤسسات الدينية

الالتزام الصريح بالمواثيق الدولية

ضمان عدم جمع البيانات على أساس ديني

4. باكستان

الاستمرار في المسار القانوني والدبلوماسي

التركيز على البعد الحقوقي

بناء تحالفات دولية داعمة لحرية الدين في كشمير

السياسي والإعلامي

1. دلالات التصعيد الدبلوماسي

ترى الدكتورة لبنى فرح أن لهجة البيان تعكس تصعيدًا دبلوماسيًا محسوبًا يهدف إلى إعادة تسليط الضوء الدولي على قضية كشمير، ونقلها من الإطار الثنائي مع الهند إلى الساحة الحقوقية الدولية.

2. البعد القانوني

وأوضحت أن استهداف المؤسسات الدينية وجمع البيانات على أساس ديني يُعد، من منظور القانون الدولي، انتهاكًا مباشرًا لحرية الدين والمعتقد، وقد يرقى إلى انتهاكات جسيمة إذا ثبت الطابع المنهجي لهذه السياسات.

3. الرسالة إلى المجتمع الدولي

وأكدت أن البيان يحمل رسالة واضحة مفادها أن الصمت الدولي يُفسَّر كضوء أخضر لاستمرار الانتهاكات.

4. السياق الأوسع

وأشارت إلى أن هذه التصريحات تأتي في ظل قيود متزايدة على الحريات الدينية وتراجع قنوات الحوار السياسي، ما يفاقم المخاوف من تدهور الوضع الإنساني في الإقليم.

التداعيات المحتملة

تصعيد دبلوماسي بين إسلام آباد ونيودلهي

زيادة الدعوات الأممية لتشكيل آليات تقصّي حقائق

تنامي الاهتمام الإعلامي الدولي بالحريات الدينية في كشمير

خطر انتقال التوتر إلى احتقان مجتمعي داخل الإقليم

واختتمت الدكتورة لُبنى فرح حديثها بالتأكيد على أن إدانة الخارجية الباكستانية تمثل محاولة جادة لإعادة تدويل قضية كشمير من زاوية الحرية الدينية وحقوق الإنسان، معتبرةً أن تجاهل المجتمع الدولي لهذه التطورات قد يؤدي إلى تعميق الأزمة بدل احتوائها، ويضع مصداقية النظام الدولي لحقوق الإنسان أمام اختبار حقيقي.