لبنان يرفع دعوى قضائية جديدة ضد رئيس البنك المركزي السابق

نفى سلامة ارتكابه أي مخالفات

الرائد|  رفع لبنان، يوم الاثنين، دعوى قضائية ضد محافظ مصرف لبنان المركزي السابق، رياض سلامة، بتهم تشمل الاختلاس والإثراء غير المشروع، وذلك بناءً على شكوى قدمها خليفته، حسبما أفاد مسؤول قضائي لوكالة فرانس برس.

وكان سلامة قد وُضع رهن الاحتجاز أواخر الشهر الماضي بعد تغيبه عن جلسة استماع في القضية، ويخضع حاليًا لإجراءات أمنية مشددة في مستشفى حكومي خارج بيروت.

وقال المسؤول القضائي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس: “رفع قاضٍ دعوى قضائية ضد محافظ مصرف لبنان المركزي السابق، رياض سلامة، والرئيس التنفيذي السابق لبنك عودة، سمير حنا”.

ويُعد بنك عودة أحد أبرز البنوك التجارية في لبنان.

وأضاف المسؤول أن التهم تشمل “إنشاء شركات وهمية، واختلاس أموال مصرف لبنان المركزي، واستخدام تلك الأموال لشراء أسهم وسندات من بنوك تجارية بطرق احتيالية، بالإضافة إلى الإثراء غير المشروع وغسل الأموال والرشوة”.

وطلب القاضي إصدار مذكرة توقيف بحق سلامة، البالغ من العمر 76 عامًا، واستشارة النيابة العامة بعد استجواب حنا.

وكان حنا قد دفع مؤخرًا كفالة قدرها مليون دولار.

أُحيلت القضية إلى قاضٍ آخر لمزيد من التحقيق والإجراءات القانونية.

في يناير/كانون الثاني، أعلن محافظ مصرف عودة الجديد، كريم سويد، أنه رفع دعوى جنائية في لبنان ضد سلامة وحنا، دون أن يسميهما، بتهم تشمل اختلاس أموال، وإثراء غير مشروع، وغسل أموال مشتبه به.

وأعلن مصرف عودة لاحقًا استقالة حنا بعد أكثر من ستة عقود من الخدمة.

وصرح المصرف لوكالة فرانس برس بأنه “ضحية اختلاس أموال بلغت قيمتها مئات الملايين من اليورو، ارتكبها محافظه السابق على حسابه… بمساعدة عدد من المقربين منه”.

ويُتهم سلامة، الذي ترأس المصرف من عام 1993 إلى يوليو/تموز 2023، بتكوين ثروة طائلة خلال فترة توليه المنصب، وواجه العديد من الاتهامات، بما في ذلك الاختلاس والتهرب الضريبي، في تحقيقات داخل لبنان وخارجه.

أُلقي القبض عليه في سبتمبر/أيلول 2024 ووُجهت إليه تهمٌ من بينها اختلاس 44 مليون دولار من البنك المركزي، لكن أُفرج عنه بعد عامٍ واحدٍ بكفالةٍ قياسيةٍ تجاوزت 14 مليون دولار.

كما صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية من السلطات الفرنسية منذ مايو/أيار 2023.

وقد نفى سلامة، الذي يحمل الجنسية الفرنسية أيضاً، باستمرار ارتكابه أي مخالفات، وأصرّ على أنه يُتخذ كبش فداءٍ للانهيار الاقتصادي الذي تشهده البلاد، والذي بدأ عام 2019.

اترك تعليقا