لافروف: العالم يشهد تحولا نحو نظام متعدد الأقطاب
روسيا تؤكد استمرار دعم أهدافها في أوكرانيا
- محمود الشاذلي
- 11 فبراير، 2026
- تقارير
- القمة الروسية الأمريكية, النزاع الأوكراني, لافروف, وزير الخارجية الروسي
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العالم يشهد مرحلة تاريخية جديدة تتسم بتغيرات سريعة وعميقة في بنية العلاقات الدولية، مشيرًا إلى أن هذه التحولات قد تمتد لسنوات وربما لعقود مقبلة.
وجاءت تصريحات لافروف خلال كلمة ألقاها أمام مجلس الدوما الروسي، الأربعاء، حيث اعتبر أن الاتجاه العالمي نحو إقامة نظام دولي متعدد الأقطاب “أكثر عدلًا واستدامة” بات أمرًا واقعًا، لكنه يترافق مع صراع متصاعد بين القوى الغربية التقليدية ومراكز التنمية الجديدة التي تمثل ما وصفه بـ”الأغلبية العالمية”.
وقال لافروف إن الصراع بين “الزعماء القدامى المتمركزين في الغرب” والقوى الصاعدة يكتسب زخما متزايدًا، مؤكدًا أنه يؤثر في جميع المناطق الجغرافية تقريبًا.
وشدد الوزير الروسي على أن بلاده لا تمثل تهديدًا لأي طرف، مضيفًا أن موسكو ترفض منطق “فرض الإرادة بالقوة”، ومؤكدًا أن أي تهديدات أو ضغوط لن تؤثر في مسار السياسة الخارجية الروسية، التي وصفها بأنها طويلة الأمد وقابلة للتنبؤ.
وفيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، قال لافروف إن التفاهم الذي تم التوصل إليه خلال القمة الروسية الأمريكية في ألاسكا بشأن ضرورة إزالة الأسباب الجذرية للنزاع لا يزال قائمًا.
وأكد أن روسيا ستواصل تقديم الدعم السياسي والدبلوماسي لتحقيق أهداف ما تسميه “العملية العسكرية الخاصة”، مشددًا على أن موسكو ستدافع عن حقوق سكان شبه جزيرة القرم ودونباس ونوفوروسيا في تقرير المصير ضمن الوحدة مع روسيا.
كما أعلن أن وزارة الخارجية الروسية ستعمل على ضمان رقابة دولية “نزيهة” لانتخابات مجلس الدوما، بما في ذلك في القرم وسيفاستوبول وجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك الشعبيتين ومقاطعتي زابوروجيه وخيرسون.
وأعرب لافروف عن شكر موسكو للإمارات العربية المتحدة على جهود الوساطة في النزاع الأوكراني، كما عبر عن امتنان بلاده لكوريا الديمقراطية الشعبية لمساعدتها في “تحرير مقاطعة كورسك من المسلحين الأوكرانيين”.
وفي ملف العلاقات الدولية، وصف لافروف الشراكة مع الصين بأنها نموذج للشراكات المتساوية ذات المنفعة المتبادلة، مشيرًا إلى أن تطوير العلاقات مع بكين يسهم في استقرار النظام الدولي ويعزز هدف إقامة حزام من حسن الجوار على طول الحدود الروسية.
وأكد أن موسكو تعمل بشكل نشط على التحضير لزيارة مرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين إلى الصين هذا العام.
كما أشار إلى أن زيارة بوتين إلى الهند في ديسمبر 2025 أسفرت عن توقيع حزمة كبيرة من الاتفاقيات التي عززت الشراكة الاستراتيجية الخاصة بين البلدين، مؤكدًا أنه لا توجد مؤشرات على تعرض هذه الاتفاقيات لأي تهديد.