كوريا الجنوبية.. نمو تداول العملات الأجنبية مدفوعا بزيادة السيولة

تحسن مؤشرات الثقة في الأسواق الآسيوية

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن بنك كوريا المركزي نمو حجم تداول العملات الأجنبية في البلاد خلال الربع الأول من العام الجاري،مدفوعة بزيادة السيولة العالمية وتحسن مؤشرات الثقة في الأسواق الآسيوية، في وقت تسعى فيه سيول لتعزيز موقعها كمركز مالي إقليمي وسط تحديات اقتصادية عالمية متزايدة.

*قفز متوسط حجم التداول اليومي للعملات الأجنبية والمشتقات في السوق المحلية بين البنوك ليصل إلى 46.27 مليار دولار بحلول فبراير 2026، بزيادة قدرها 3.16 مليار دولار عن الشهر السابق.

*هيمنة الدولار الأمريكي: استحوذت العملة الخضراء على نصيب الأسد من نمو الطلب، حيث زاد متوسط تداولها اليومي بنحو 3.49 مليار دولار.

*نشاط المشتقات المالية: شهدت عقود مبادلة العملات (FX Swaps) نمواً قوياً لتصل قيمتها الإجمالية إلى 21.12 مليار دولار في يناير، بينما سجلت المشتقات الأخرى (كالخيارات والمبادلات) زيادة طفيفة لتصل إلى 3 مليارات دولار.

المحركات الرئيسية للنمو

*طفرة الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI): حققت كوريا الجنوبية رقماً قياسياً في الربع الأول من 2026، حيث قفزت تدفقات الاستثمار الأجنبي بنسبة 82.9% لتصل إلى 7.14 مليار دولار، مقارنة بـ 3.9 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق.

*تمديد ساعات العمل: ساهم قرار تمديد ساعات تداول العملات حتى الساعة 2:00 صباحاً (الذي بدأ تفعيله تدريجياً) في تعزيز السيولة وجذب الاستثمارات المؤسسية.

*الاستثمارات الخارجية للسكان: استمر الزخم في تحويل الوون إلى عملات أجنبية لغرض الاستثمار في الأسهم والسندات الدولية، خاصة في قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات.

 تحديات سعر الصرف والتقلبات

*ضغوط الوون الكوري: رغم نمو التداولات، واجه الوون ضغوطاً حادة أدت لتراجعه لمستويات قرب 1,500 وون للدولار بنهاية مارس، وهو أدنى مستوى له منذ الأزمة المالية لعام 2009.

*زيادة التذبذب: ارتفعت نسبة التذبذب اليومي لسعر الصرف لتصل إلى 0.58% في فبراير، مقارنة بـ 0.45% في يناير، نتيجة التوترات الجيوسياسية وتباين السياسات النقدية.