كل ما تريد معرفته عن العدوان الصهيوني على قطر

طائرات أمريكية وبريطانية شاركت في مراقبة الأجواء

محمد جمال عرفة

كل ما تريد معرفته عن نتائج العدوان الإسرائيلي البربري في قطر:

● شارك في العدوان 15 طائرة بما فيها طائرات تزود بالوقود وألقت 10 صواريخ بفارق ثوان على المبني المستهدف، وتم استخدام صواريخ بها متفجرات خاصة، كي لا يتسع نطاق التفجير ويقع ضحايا قطريين لأن المنزل بجواره محطة بنزين.
● شاركت طائرات أمريكية وبريطانية في مراقبة الأجواء، وإخلاء الطريق للإسرائيليين، ما ينفي ما قاله البيت الأبيض إن إسرائيل أبلغت إدارة ترامب بعد إطلاق الصواريخ “ولم تتمكن من وقفه” فهم كاذبون.
● لأن العملية تحرج ترامب جزائيا، أعلن نتنياهو ببجاحة أن محاولة اغتيال قيادة حماس في الدوحة “عملية إسرائيلية مستقلة بالكامل”، ويتحمل مسؤوليتها كاملة، وبررها بقتل 10 إسرائيليين أمس في غزة والقدس.
● هناك أنباء أنه تم تمرير تحذير عاجل لقادة الحركة في المكان قبل دقيقتين أو ثلاثة فتفرقوا سريعا لكن لا يعرف من أبلغهم ويدور الحديث عن ثلاثة مصادر:
1- قطر هي من أبلغتهم (ربما بعد وصول معلومة لها من أميركا فور إبلاغ إسرائيل لها) كي تتفادي أزمة.
2- تركيا هي من حذرتهم عبر معلومات استخبارية وصلتها فنقلتها إلي قادة الحركة على عجل.
3- هناك من يعتقد أن ترامب نفسه هو من تحرك لإبلاغ قطر، كما فعلت إيران حين ضربت قاعدة العديد، كي لا يخسر حليفته ووساطتها أو أي شيء يجلب موقف عدائي لأميركا، لكن هذا يبدو مستبعدا لأنه موافق علي قتل قادة الحركة، ودعا علنا في مرات عدة لتصفيتهم.

● هناك أنباء أخرى أن قادة الحركة خدعوا الإسرائيليين الذين يتتبعون هواتفهم بتركها في المبني الذي تم قصفه والاجتماع في مبني آخر لذا كان الضحايا 5 حتى الآن من أبنائهم وحراسهم ونجا القادة.
● لم يتم تشغيل أو استخدام أي أنظمة للدفاع الجوي القطري أو الأمريكية (في قاعدة العديد) ضد الطائرات الإسرائيلية، والسبب ربما استخدام تكنولوجيا عالية في الهجوم وتشويش أو طائرات الشبح الإسرائيلية التي لا يمكن رصدها.
● ترامب أشاد خلال زيارته قطر بدفعها تريليون و200 مليار دولار للولايات المتحدة، وأشاد بها كحليف لكنه باعها وسمح لإسرائيل بقصف حليفته، لأن إسرائيل أهم لديه من كل العرب، فهو متطرف دينيا شأنه شأن نتنياهو وصبيان حكومته، وللعلم أغلب الوزراء علقوا على الهجوم بآيات من التوراة عن الانتصار على غير اليهود!

● العملية أُديرت من مقر العمليات الخاصة لجهاز الشاباك، في وسط تل أبيب، وتولى جهاز الشاباك توجيه الطائرات بالمعلومات الاستخبارية، وخلال تنفيذ العملية، حضر نتنياهو، ووزير الحرب كاتس، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، ورئيس الأركان زامير الذي قاد العملية مع قائد سلاح جو العدو.

● القيادي في حماس سهيل الهندي أعلن نجاة قيادة حركة حماس من محاولة اغتيال، واستشهاد خمسة من بينهم نجل خليل الحية همام، ومدير مكتبه جهاد لبد، وثلاثة من المرافقين: عبد الله عبد الواحد، مؤمن حسونة، وأحمد عبد المالك.

دلالات الهجوم وتداعياته

● قصف القادة وهم يبحثون مقترح ترامب العبيط معناه أنه لا يوجد اقتراح وإنما “طُعم” أميركي ولا ترامب ولا نتنياهو يريدون وقف الحرب، وخطتهم هي إخلاء غزة بالقوة أو بالخداع والترغيب والترهيب .
● رد الفعل القطري ضعيف جدا وسمى ما حدث بأنه (حادث) لا (عدوان) ولم يرد أي تهديد منهم بأي رد، ما قد يشير لاحتمال إبلاغ أميركا لها قبل العملية لاحتواء الضرر وتخفيف رد الفعل والاكتفاء بأن تكون “رسالة تخويف” لقادة الحركة وكل العرب .. فرئيس الكنيست الصهيوني خرج ليقول إن العملية “رسالة لكل العرب”!!

● العربدة الإسرائيلية وصلت حدا لا يمكن السكوت بشأنه ولن يردع جنون نتنياهو ودمويته سوى رد فعل من جنس أفعاله لأنه يريد إشعال المنطقة هو والعصابة المجرمة التي تحكم معه
● ‏نتكلم (نظريا) عن حمائم وصقور في إسرائيل وأن قادة المعارضة هناك يشتمون وينتقدون ما يفعله نتنياهو لكن حين يقوم أي منهم وهو في الحكم بقتل قادة المقاومة أو القيام بعدوان على دولة عربية تجدهم كلهم يدعمون من في الحكم وهذا ما حدث حتى نفتلين بليه (نفتالي بينيت) رئيس الحكومة السابق خرج ليقول (هذا ما سيحدث لقتلة حماس الملعونين الذين ذبحوا وأحرقوا واغتصبوا بناتنا وأبناءنا)!! مع أنه عمال يشتم ويقول أن نتنياهو فاشل!
● إذا لم تكن هذه العملية الفاشلة نقطة تحول في مسار الحرب، وإذا لم يتم وضع حد لهذه العربدة الصهيوونية التي لم تترك خطاً أحمر إلا تجاوزته، فهذا يعني قراءة الفاتحة رسميا على ما يُسمى (الأمن القومي العربي) و(اتفاقية الدفاع العربي المشترك)
● نعم قصف إسرائيل للدوحة بمثابة كسر عنيف لقواعد الصراع المعمول بها، واستباحة لأمن دولة عربية ليست حتى في صراع مع إسرائيل .. ولكن اكتفاء الدول العربية بما فيها قطر باصدار بيانات تتحدث عن أن العدو “انتهك القانون الدولي” وغير ذلك من العبارات المنمقة هو عجز وقلة حيلة لأن العدو لا يعرف قانون دولي ولا غيره وهم مجرمي حرب
● إن لم يكن هناك رد فعل من الدول العربية على ما جرى، فأن ذات اليد الطويلة الإسرائيلية لن تتوانى في الوصول إلى باقي العواصم العربية بأي ذريعة
● الهجوم الإسرائيلي على قطر التي بها قاعدة أميركية يؤكد أن الحماية الأمريكية لا تحمي أو لا تشمل دول الخليج وأن المتغطي بالأمريكان عريان

(الخلاصة):

● يبدو أننا مقبلون على مرحلة صعبة وخلط أوراق وحروب في عدة مناطق في وقت واحد بسبب تصرفات هؤلاء الحثالة في تل أبيب
● ربما يكون تصعيدهم وجنونهم من ورائه حكمة ربانية أن يهدموا البيت على أنفسهم في نهاية المطاف ..فقد وصلوا لمرحلة (العلو والإفساد) التي سيعقبها تأديبهم