كتائب حزب الله العراقية ترفض أي نقاش حول نزع سلاحها

يطرح تساؤلات حول قدرة الدولة على فرض احتكارها السلاح

الرائد- أثار تمسك كتائب حزب الله العراقية بسلاحها ورفضها أي نقاش حوله، تساؤلات بشأن موقف حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، في ظل ضغوط أميركية متصاعدة على بغداد لضبط سلاح فصائل تصنفها واشنطن منظمات إرهابية.

ومنذ توليه منصبه في منتصف مايو، تعهد الزيدي بحصر السلاح بيد الدولة، في ملف بات أكثر حساسية مع تغير المشهد الإقليمي عقب حرب غزة ثم حرب إيران.

واعتبرت كبيرة محللي شؤون العراق في مجموعة الأزمات الدولية لهيب هيغل، أن “الزيدي يتولى منصبا يواجه أزمات عدة، إذ تحول العراق إلى ساحة مواجهة في الحرب على إيران، كما أن الدولة غير قادرة على فرض احتكارها لاستخدام القوة”.

وأضافت هيجل أن “الزيدي صعد إلى منصب رئاسة الوزراء نتيجة حالة جمود داخل النخبة في الائتلاف الحاكم الشيعي في العراق، وهو الإطار التنسيقي، وساعد تدخل رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان في جعله مقبولا لدى كل من واشنطن وطهران”.

ومع ذلك، أشارت إلى أن “إغلاق مضيق هرمز أدى إلى توقف معظم صادرات النفط، وبالتالي الإيرادات التي تعتمد عليها حكومة بغداد، مما يعمق المأزق الذي تعيشه”.

وأضافت كبيرة محللي شؤون العراق في مجموعة الأزمات الدولية، أن “دور الزيدي أن يصبح شخصية انتقالية أم سيرسخ سلطته، سيتوقف على قدرته على استغلال حالة التفكك نفسها التي سمحت بصعوده”.

وفي تحليلها للموقف الداخلي في العراق، أوضحت هيغل أن “التحدي الأكثر إلحاحا أمام رئيس الحكومة الجديد يتمثل في الضغوط الأميركية لتقليص النفوذ الإيراني”.

ولفتت إلى أن “التحديات الأمنية والمالية ستهيمن على أجندة الزيدي في الأشهر المقبلة، إذ تتصاعد الضغوط الأميركية لنزع سلاح الفصائل المرتبطة بإيران أو تقليصها، ومن المرجح أن واشنطن رحبت بتعيينه بناء على وعود بأنه سيتعامل بجدية مع هذه المطالب”.

لكن هامش المناورة أمامه “ضيق” وفق تقدير المتحدثة، التي أكدت أن “الحكومة السابقة لم تتمكن من منع استخدام الأراضي العراقية ساحة لهجمات ضد أهداف أميركية وإقليمية، كما لم تستطع منع ضربات إسرائيلية ضد إيران، وسيواجه الزيدي صعوبة مماثلة في كبح الفصائل المسلحة، خاصة مع استمرار التوتر الإقليمي”.

وتثير مسألة سحب السلاح تباينات داخلية في العراق، فبينما أبدت بعض الفصائل مرونة في هذا الملف، ترفض أخرى، وأبرزها كتائب حزب الله.

اترك تعليقا