قيود أمريكية مفاجئة على ملف المعلومات النووية مع كوريا الجنوبية

واشنطن تحجب أسرار "نووي الشمال" عن سيئول

فرضت الولايات المتحدة قيوداً على وصول كوريا الجنوبية إلى بيانات الأقمار الاصطناعية المتعلقة بتكنولوجيا كوريا الشمالية ومنشآتها النووية، في أعقاب جدل حول تسريب معلومات استخباراتية حساسة. ورغم تأكيدات سيئول بأن هذه القيود لن تؤثر على الجاهزية العسكرية أو مراقبة الأنشطة الصاروخية الروتينية، إلا أن التقرير يكشف عن حالة من التوتر داخل أروقة المخابرات المشتركة. يتناول هذا التقرير أبعاد القرار الأمريكي الأخير، وتداعياته على قدرات المراقبة والتحقق من الأنشطة النووية لبيونغ يانغ.

وأكد الجيش الكوري الجنوبي أن وضعية جاهزيته لم تتأثر بقرار واشنطن، لكن المخاوف لا تزال قائمة بشأن فراغ محتمل في قدرات سيئول على مراقبة كوريا الشمالية.

وقد فرضت الولايات المتحدة قيودا على تبادل المعلومات مع سيئول بشأن المنشآت النووية لكوريا الشمالية التي تم جمعها عبر الأقمار الاصطناعية، بما في ذلك منشأة تقع في مدينة “كوسونغ” الغربية.

وجاءت هذه الخطوة بعد أن أشار وزير الوحدة “جونغ دونغ-يونغ” إلى منطقة “كوسونغ” في كوريا الشمالية باعتبارها أحد المواقع الثلاثة التي تضم منشآت لتخصيب اليورانيوم، وذلك خلال جلسة برلمانية عقدت الشهر الماضي؛ في إفصاح علني نادر عن معلومات تتعلق بكوريا الشمالية.

ولم تعترف سيئول ولا واشنطن رسميا بـ “كوسونغ” كموقع لمنشأة نووية في كوريا الشمالية، واكتفتا بتحديد “يونغبيون” و”كانغسون” فقط.

ومع ذلك، كان يُشتبه أيضا في أن “كوسونغ” تضم منشآت نووية لكوريا الشمالية منذ منتصف العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، حيث أشار مركز أبحاث أمريكي إلى المدينة كموقع محتمل لإيواء إحدى منشآت تخصيب اليورانيوم التابعة لكوريا الشمالية في عام 2016.

وأوضح مسؤولون عسكريون كوريون جنوبيون أن تقييد تبادل المعلومات الاستخباراتية من الجانب الأمريكي لم يؤثر على الفور على قدراتهم في جمع المعلومات الاستخباراتية، مشيرين إلى التنسيق اللحظي بين الحليفين خلال سلسلة عمليات إطلاق الصواريخ المتتالية التي قامت بها كوريا الشمالية في مارس وأبريل.

ومن ناحية أخرى، يسعى الجيش الكوري الجنوبي أيضا إلى تأمين الأقمار الاصطناعية الخاصة به للاستطلاع العسكري، للكشف عن أي مؤشرات على استفزازات كوريا الشمالية النووية والصاروخية ومراقبة الأهداف الاستراتيجية في عمق أراضيها.