قوات الاحتلال تستهدف «أبو عبيدة»

محاولة اغتيال فاشلة وصمود المقاومة

في عدوان جديد على قطاع غزة، استهدفت غارة إسرائيلية مبنى سكنياً في حي الرمال المكتظ بالسكان غرب مدينة غزة، مما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من المدنيين الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال. أدانت حركة المقاومة “حماس” هذا التصعيد بشدة، مؤكدة أن الغارة استهدفت المدنيين العزل في إطار سياسة إسرائيلية تهدف إلى التهجير القسري وتدمير البنية التحتية للقطاع.

زعمت مصادر إسرائيلية، نقلاً عن موقع “واي نت” الإخباري، أن الغارة استهدفت “أبو عبيدة”، الناطق الرسمي باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس”. لكن مصادر فلسطينية نفت بشكل قاطع مقتل “أبو عبيدة”، مؤكدة أن هذه الادعاءات جزء من الحرب النفسية التي يشنها الاحتلال لإضعاف معنويات الشعب الفلسطيني. وأشارت “حماس” إلى أن “أبو عبيدة” يواصل دوره كرمز للمقاومة، داعية إلى توحيد الصف الفلسطيني في مواجهة التصعيد.

تأتي الغارة في سياق استعدادات إسرائيلية لعملية عسكرية موسعة تُعرف باسم “مركبات جدعون 2″، تهدف إلى احتلال مدينة غزة بالكامل وإجبار سكانها على النزوح نحو منطقة المواصي جنوب القطاع. وتعرضت أحياء الزيتون والصبرة جنوب المدينة لقصف جوي مكثف، مما زاد من معاناة المدنيين وفاقم الأزمة الإنسانية. ووفقاً لمصادر طبية في غزة، أدت الغارات إلى تدمير منازل ومدارس، مع تحذيرات من ارتفاع عدد الضحايا بسبب نقص الإمدادات الطبية.

في رد فعل قوي، نفذت كتائب القسام كميناً نوعياً ضد قوات الاحتلال يوم الجمعة 29 أغسطس 2025، أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين، في تأكيد على قدرة المقاومة على مواجهة العدوان رغم الحصار المفروض على القطاع. وأكدت مصادر المقاومة أن هذه العمليات تأتي دفاعاً عن الأرض والشعب الفلسطيني، وستستمر طالما استمر العدوان.

بالتوازي مع العمليات العسكرية، تهدد إسرائيل بفرض عقوبات على السلطة الفلسطينية، تشمل ضم أجزاء من الضفة الغربية، كرد على الجهود الدولية المتوقعة للاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال الشهر المقبل. هذه الخطوة أثارت استنكاراً فلسطينياً وعربياً واسعاً، حيث دعا قادة عرب وفلسطينيون إلى التصدي لهذه السياسات التي تهدف إلى تقويض الحقوق الفلسطينية.

أثارت هذه الأحداث موجة غضب في الأوساط العربية، حيث دعا نشطاء وقادة رأي عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك منصة X، إلى تضامن عربي أقوى مع الشعب الفلسطيني. وطالبوا الحكومات العربية باتخاذ مواقف حاسمة ضد العدوان الإسرائيلي، بما في ذلك دعم المقاومة، وتوفير مساعدات إنسانية عاجلة لأهل غزة، والضغط السياسي على المستوى الدولي لوقف التصعيد. كما أُطلقت حملات على وسائل التواصل تحت وسم #غزة_تحت_النار، لتسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين وضرورة تحرك عربي موحد.

رغم الخسائر الفادحة، يواصل الشعب الفلسطيني في غزة صموده في وجه العدوان، بدعم من المقاومة التي تثبت يومياً قدرتها على التصدي لقوات الاحتلال. وتتزايد الدعوات الدولية والعربية لوقف فوري لإطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية آمنة لإغاثة المتضررين، مع التأكيد على الحق الفلسطيني في المقاومة والدفاع عن النفس.