قطر وباكستان: “خط اتصال” بين أمريكا وإيران بشأن مضيق هرمز

خلال فترة الستين يومًا المحددة في المذكرة الأولية

الرائد- أعلنت قطر وباكستان -الوسيطان في المفاوضات بين أمريكا وإيران- في بيان مشترك حول جولة المحادثات التي اختتمت مؤخراً في سويسرا، أن واشنطن وطهران شكلتا “خط اتصال” لإدارة الحوادث في مضيق هرمز.

وتم إنشاء خط الاتصال الجديد “لتجنب الحوادث وسوء الفهم بهدف ضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز” خلال فترة الستين يومًا المحددة في المذكرة الأولية، وفقًا للبيان.

وبحسب المذكرة، ستبذل إيران “قصارى جهدها” لضمان “المرور الآمن للسفن التجارية بدون رسوم” من الخليج إلى بحر عُمان، والعكس صحيح.

وشكّل مضيق هرمز نقطة ضغط رئيسية لإيران طوال المفاوضات.

ويوم السبت، أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية عزمها إغلاق هذا الممر المائي الحيوي ردًا على استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان و”عدم التزام” الولايات المتحدة باتفاق إنهاء الحرب.

في المقابل هدد ترامب “بالسيطرة على المضيق” في تصريحات أدلى بها لقناة “فوكس نيوز”، الأحد، الأمر الذي كاد أن يعرقل المفاوضات.

بيان مشترك من قطر وباكستان بوصفهما وسطاء

وأعلنت قطر وباكستان -اليوم الاثنين- اختتام الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى، والتي عُقدت في منتجع بورغنشتوك بسويسرا في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد.

وقال بيان قطري باكستاني مشترك إن أعمال اليوم الأول من قمة بحيرة لوسيرن جرت في أجواء إيجابية وبناءة، وأسفرت عن إحراز تقدم مشجِّع، مشيرا إلى إنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية بين الأطراف.

وأوضح البيان أن الأطراف اتفقت -استنادا إلى مذكرة التفاهم- على إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على جهود الوساطة، على أن يرفع كبيرا المفاوضين تقارير دورية إليها، إلى جانب قيادتهما مجموعات عمل متخصصة تُعنى بالملف النووي والعقوبات والمتابعة وتسوية النزاعات، بما يضمن التنفيذ الفعّال لمذكرة التفاهم، فضلا عن بحث المسائل الأخرى ذات الصلة.

وأضاف أن اللجنة رفيعة المستوى اتفقت على خريطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما، تمهيدا للبدء الفوري في جولة جديدة من المحادثات الفنية.

وفيما يتعلق بلبنان، اتفق الطرفان على إنشاء مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الطرفين والجمهورية اللبنانية، وبتيسير من الوسطاء، لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في البلاد، وفقا لما نصت عليه مذكرة التفاهم.

وبحسب البيان، فإنه من المقرر أن تتواصل المحادثات الفنية طوال ما تبقى من الأسبوع في منتجع بورغنشتوك، لمناقشة جميع القضايا ذات الصلة.

وأكدت قطر وباكستان -في البيان- مواصلتهما بذل الجهود لضمان استمرار المفاوضات في أجواء بناءة وصولا إلى اتفاق نهائي، معربتيْن عن تقديرهما للولايات المتحدة وإيران على التزامهما بالحلول الدبلوماسية وسعيهما إلى تسوية سليمة للنزاع.

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن جهود الوساطة القطرية الباكستانية أثمرت تقدما كبيرا نحو إنهاء الحرب في لبنان.

وأضاف عراقجي، في منشور على منصة إكس، أن الاختبار الحقيقي الأول يتمثل في خلية منع الاحتكاك في لبنان.

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أنه تم إعفاء صادرات النفط ورفع الحصار والإفراج الفوري عن بعض الأصول المجمدة وإطلاق خطة لإعادة الإعمار في إيران.

وفي 15 يونيو/حزيران الجاري، أعلنت الولايات المتحدة وإيران -مع الوسيط الباكستاني- توصلهما إلى اتفاق على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي.

خارطة طريق خلال 60 يوماً

وحضر نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، ورئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، ورئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، اجتماعاً رباعياً بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر في منتجع بورغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن في سويسرا.

واختتمت الجولة الأولى من المفاوضات التي استمرت حتى ساعات الفجر الأولى من اليوم الاثنين، وأسفرت عن اتفاق على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً مما يضع الأساس للبدء الفوري في المحادثات الفنية، وفق ما أعلن الوسطاء القطريون والباكستانيون.

وقال بيان مشترك صدر عن قطر وباكستان إن الجانبين اتفقا على مواصلة المحادثات “الفنية” طوال الأسبوع الجاري في المنتجع السويسري.

وفي منشور عبر منصة إكس، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: “الوساطة الباكستانية القطرية الدؤوبة أحرزت تقدماً كبيراً لإنهاء حرب لبنان”، وأضاف بأن بلاده حصلت على إعفاءات تسمح باستمرار صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية، إضافة إلى الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، وإطلاق خطة “كبرى” لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني.

ولم يصدر البيت الأبيض تعليقاً مباشراً بشأن انتهاء الجولة الحالية من المفاوضات أو نتائجها النهائية.

وشدد الإيرانيون على أن بدء التفاوض الجدي بشأن الملف النووي يتطلب أولاً تنفيذ أجزاء أخرى من مذكرة التفاهم، بما في ذلك الإفراج عن الأصول المجمدة ومنح الإعفاءات المتعلقة بصادرات النفط الإيرانية.

في المقابل، نفى دبلوماسي أمريكي مشارك في المفاوضات حدوث انسحاب إيراني، مؤكداً أن الوفد الإيراني “بقي في مكانه وواصل التفاوض حتى ساعات متأخرة من الليل”، وأن المناقشات تناولت مضيق هرمز ولبنان والبرنامج النووي وآليات تنفيذ مذكرة التفاهم.

اترك تعليقا