قضية منشورات مسيئة تثير توتراً مجتمعياً في كشمير

في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تقييد حرية التعبير

في تطور جديد يعكس تشدد السلطات تجاه المحتوى الرقمي في جامو وكشمير المحتلة، أعلنت الشرطة في منطقة إسلام آباد (أنانتناغ) عن فتح قضية رسمية على خلفية تداول منشورات وُصفت بالمسيئة والاستفزازية على مواقع التواصل الاجتماعي، أثارت حالة من القلق والجدل في الأوساط العامة.

وذكرت الشرطة أن القضية سُجلت في مركز شرطة ماتان استناداً إلى مواد قانونية نافذة، بعد رصد محتوى اعتُبر مخلّاً بالنظام العام ومسيئاً للمشاعر الدينية.

وأوضحت أن امرأة تقف وراء نشر تعليقات مسيئة بحق النبي محمد ﷺ، مؤكدة أن التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

وفي السياق ذاته، كشفت الشرطة عن اتخاذها إجراءات بحق عدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، بدعوى محاولتهم استغلال القضية للتحريض على الفوضى وبث التوتر بين المواطنين. وأشارت إلى أن أحد المتورطين جرى توقيفه بالفعل، فيما لا تزال التحريات مستمرة بحق آخرين.

ودعت السلطات الأمنية السكان إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس، محذّرة من الانسياق وراء الشائعات أو تداول محتويات غير موثقة من شأنها تأجيج الوضع الأمني. كما شددت على أن مشاركة أو إعادة نشر مواد مثيرة للانقسام قد تعرض أصحابها للمساءلة القانونية.

ويأتي هذا التطور في ظل بيئة أمنية مشددة تشهدها المنطقة، حيث تراقب السلطات عن كثب الفضاء الرقمي وتعتبره عاملاً مؤثراً في السلم الأهلي.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس سياسة صارمة تهدف إلى السيطرة على الخطاب العام على الإنترنت، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تقييد حرية التعبير واستخدام القوانين الأمنية للحد من النشاط الإلكتروني في الإقليم.