قانون همجي للصهاينة مغول العصر

د عبد المنعم فؤاد

لاشك أن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، والذي صدر اليوم وصفق له الخنازير في الكنيست( الإ زرا يلي) وهم يحملون كؤوس الخمر طربا وفرحا بصدوره : يثبت للدنيا كلها مدى الهمجية (الصهيو نية) ، وأن هؤلاء هم بالفعل من سفاكي الدماء، وأكلة لحوم البشر، ولا ينتمون للبشر ولا للجنس الإنساني ، وأنهم مغول ، وهمج هذا العصر ، وأن الإسلام الذي كانوا يتهمونه بالأمس القريب بأنه دين قتل وسفك دماء، وقد جاء ليذبح البشر هو : بشهادة الواقع: دين السلام الحقيقي في الدنيا كلها، وينادي المؤمنين به أن يحافظوا على الأسير ويطعمونه مما يطعمون حتى لو كان يهوديا أو هندوسيا ،؛ قال سبحانه : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) ، ويوصي نبي الإسلام الكريم بالأسارى خيرا ، وهذا يعني أن الفرق بين هذا الدين السمح الحنيف، وبين دين (ال ص هاينة )كمثل الفرق بين مياه زمزم ،ومياه المستنقعات ؛
وهنا نسأل أين الأمم اللامتحدة ؟
، أين حقوق البشرية والإنسان ؟
أين ديمقراطية الغرب والشرق ودعاة حقوق الحيوآن ؟
أين الغرب والدول التي يقال عنها متقدمة والتي صدعنا عملاؤها بانتشار الحرية فيها ؟
أين الأمة ورجال الأمة والعلماء ، ورجال الفكر والثقافة والأدب ألا يشعر رجال الأمة أن هذا القانون إن هو إلا جس نبض للمسلمين ومقدمة لهدم المسجد الأقصى ، وجعله في عالم النسيان ،
ما الذي يمنعهم من هذه الجريمة النكراء، والتي قدموا لها بقانون قتل الأسارى هذا اليوم ؟
ألا فلنستيقظ ، ولنعرف من الذي يستهين بنا وبأمتنا؟ ومن الذي يدعولتدمير البشرية عامة والأمة الإسلامية ومقدساتها خاصة ؟ ولنكن على يقين أن بلادنا( خاصة مصر ) وأمتنا ومقدساتنا عامة : أمانة في أعناقنا جميعا ، ولا نجاة لنا إلا بوحدتنا ، وترابطنا واتحادنا داخليا وخارجيا لتكون هذه الوحدة حائط صد منيع في وجه هذا العدو الغاشم .
ولقد صدق ربي القائل ؛ ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ).
إن هؤلاء لا يعرفون بذور ثقافة السلام ، فضلا عن السلام ووسائله ، وليسوا أهلا للحفاظ على المواثيق والعهود ، وكتب السماء تشهد أنهم أصحاب سوابق في قتل الرسل، والأنبياء ( ويقتلون النبين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس ) فقانونهم هذا بقتل الأسرى المقيدين والمستضعفين ليس على البشر بغريب ، فهم من أهل التخصص في عداء البشرية، ورسل رب البرية ، وعليه :
فليخرس المتنطعون دعاة التنوير والتطبيل وحملة مباخر الغرب ، وسيبقى دين الله السمح القائل عنه رب العالمين:
( ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) ، فلا نامت أعين الجبناء وأفراخ الصهاينة الذين لعنوا في كتاب الله على ألسنة الأنبياء .