فيضانات غزة تزيد معاناة النازحين

الطرق تحولت إلى أنهار ضحلة

شهد قطاع غزة اليوم الثلاثاء أمطارًا غزيرة أدت إلى فيضانات واسعة في مخيمات النازحين، حيث خاض الأطفال والعائلات المياه الموحلة في محاولة لإنقاذ ما تبقى من ممتلكاتهم بعد عامين من الحرب.

أمطار غزيرة تغمر الخيام والملاجئ وتفاقم الأزمة الإنسانية

وأدت الأمطار إلى غمر الطرق والمنازل والخيام، مما ترك السكان في مواقف مأساوية، وألقى بعضهم باللوم على كل من إسرائيل وحماس في استمرار البؤس على الرغم من وقف إطلاق النار.

وقالت أسماء فياض من دير البلح: “دُمرت جميع الخيام. أين حماس؟ أين الناس ليروا هذا المطر وكيف يغرق أطفالنا؟”، فيما أشار حازم قاسم، المتحدث باسم حماس، إلى أن الحصار الإسرائيلي أعاق جهود العالم للتخفيف من الكارثة.

وتواجه منظمات الإغاثة تحديات كبيرة مع استمرار الأمطار، إذ يعتمد معظم سكان غزة، البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، على خيام وملاجئ مؤقتة تفتقر إلى مرافق صرف صحي مناسبة.

وأوضح مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن الأمطار ألحقت أضرارًا بما لا يقل عن 13 ألف خيمة، ودمرت ما تبقى من المأوى والممتلكات القليلة للنازحين.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: “يجب أن تدخل المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى غزة دون عوائق وعلى نطاق واسع”، فيما أكدت السلطات الإسرائيلية أن جهود الاستجابة لموسم الشتاء مستمرة وسيتم السماح بدخول المساعدات قريبًا.

في غضون ذلك، تحولت الطرق إلى أنهار ضحلة من المياه العكرة، واضطر السكان إلى استخدام قوارب صغيرة وقطع قماش لإبعاد المياه عن الملاجئ.

ورغم توقف القتال اليومي جزئيًا، استمرت إسرائيل في قصف بعض مناطق القطاع ردًا على ما تصفه بانتهاكات من قبل حماس، بينما يتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك شروط وقف إطلاق النار.