فنزويلا: البرلمان يقر بالإجماع قانوناً للعفو العام

عفو شامل يفتح أبواب السجون ويمنح الحصانة للمنفيين

أقر البرلمان الفنزويلي بالإجماع، الخميس، قانونا للعفو يتيح الإفراج عن السجناء السياسيين، في خطوة تأتي بعد أقل من شهرين من اعتقال الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو،وخطوة أيضاً تاريخية تهدف إلى إنهاء عقود من الصراع السياسي الممتد منذ عام 1999.

جاء هذا التشريع بدفع من رئيسة فنزويلا بالوكالة، ديلسي رودريغيز، التي تولت السلطة عقب عملية عسكرية أمريكية في كاراكاس في يناير 2026 أدت لاعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو. وقعت رودريغيز القانون فور إقراره برلمانياً، معتبرة إياه خطوة لفتح “مسارات جديدة للسياسة” وتجاوز حالة التعصب.

يغطي القانون الجرائم والمخالفات ذات الدوافع السياسية المرتكبة منذ عام 1999، بما في ذلك أحداث انقلاب 2002، والاحتجاجات التي تلت انتخابات 2024 المثيرة للجدل.

ويستثني التشريع الجديد من العفو كلّ من “شجّع” على “الأعمال المسلحة” ضد فنزويلا، في بند قد يطيح بفرص عدد من شخصيات المعارضة، وبينهم زعيمتها الحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا ماتشادو، التي أيّدت العملية العسكرية الأمريكية في 3 يناير/كانون الثاني المنصرم.

من المتوقع أن يؤدي لإطلاق سراح مئات السجناء السياسيين، من بينهم سياسيون، ونشطاء، وصحفيون، ومحامون.

كما يتيح القانون لمن هم في المنفى تكليف محامين لطلب العفو نيابة عنهم دون اشتراط العودة الشخصية، مع توفير حصانة من الاعتقال عند عودتهم للمثول أمام المحكمة.

رحب خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بمشروع القانون، لكنهم شددوا على ضرورة أن يكون جزءاً من عملية “عدالة انتقالية” شاملة تضمن المساءلة وجبر الضرر للضحايا.

يذكر أن رودريغيز أدت اليمين الدستورية رئيسة مؤقتة لفنزويلا بعد اعتقال مادورو. وفي الثامن من يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت أنها ستفرج عن عدد كبير من السجناء، وهو مطلب رئيسي للمعارضة في البلاد ومنظمات حقوق الإنسان بدعم من الولايات المتحدة، لكن عائلات السجناء ومنظمات حقوق الإنسان انتقدت السلطات لبطء وتيرة الإفراج.