فرنسا تحظر مسيرة للمعارضة الإيرانية في باريس
مخاوف من تصعيد بين أنصار «مجاهدي خلق» وداعمي رضا بهلوي
- محمود الشاذلي
- 30 يونيو، 2026
- اخبار العالم
- إيران, السلطات الفرنسية, المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية, باريس, رضا بهلوي, فرنسا, منظمة مجاهدي خلق
ألغت السلطات الفرنسية مسيرة كان يعتزم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تنظيمها في العاصمة باريس، بعد تحذيرات أمنية من احتمال تصاعد التوتر ووقوع أعمال عنف مرتبطة بالخلافات داخل صفوف المعارضة الإيرانية في الخارج.
وجاء قرار شرطة باريس قبل ساعات من موعد الفعالية المقررة في 20 يونيو، حيث أشارت السلطات إلى أن الأوضاع الأمنية الداخلية والدولية تشهد حالة من التوتر، وأن إقامة التجمع قد تحمل مخاطر محتملة على المشاركين والنظام العام.
وبحسب تقييم استخباراتي اطلعت عليه وكالة رويترز، فإن القرار الفرنسي جاء في ظل تصاعد المنافسة بين تيارين بارزين داخل المعارضة الإيرانية، هما منظمة مجاهدي خلق وأنصار رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، في محاولة كل طرف تقديم نفسه ممثلاً رئيسياً للمعارضة ضد النظام الإيراني.
صراع على تمثيل المعارضة
ويعد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يتخذ من باريس مقراً له، الواجهة السياسية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي حركة معارضة محظورة داخل إيران منذ عقود.
في المقابل، برز اسم رضا بهلوي خلال السنوات الأخيرة كأحد الشخصيات المعارضة في الخارج، خاصة بين بعض الإيرانيين الذين يطالبون بتغيير سياسي واسع في البلاد.
وأشار التقرير الاستخباراتي إلى وجود ما وصفه بـ«حرب نفوذ» بين الطرفين، مع تصاعد الحملات المتبادلة ومحاولات كل جهة حشد الدعم الدولي وإثبات قدرتها على تمثيل الشارع الإيراني المعارض.
تهديدات وراء القرار الفرنسي
وأفادت المذكرة الأمنية بأن مخاوف السلطات الفرنسية تصاعدت بعد ورود تهديدات مرتبطة ببعض المؤيدين للتيار الملكي الإيراني، مشيرة إلى منشورات ومقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي تضمنت دعوات لمنع إقامة المسيرة.
كما تضمن التقييم إشارات إلى ناشط مؤيد للملكية وُصف بأنه صاحب خطاب حاد ضد مسؤولين فرنسيين، إضافة إلى محتوى مصور يتضمن استعراض أسلحة وإطلاق نار.
وحذر التقرير من احتمال أن تكون بعض التهديدات مرتبطة أيضاً بأطراف موالية للسلطات الإيرانية أو جهات تعمل عبر وكلاء خارج البلاد.
فعالية كانت تجمع أطرافاً متعددة
وكان من المتوقع أن تتجاوز المشاركة حدود أنصار منظمة مجاهدي خلق فقط، إذ أشار التقييم إلى احتمال حضور مجموعات كردية وعربية وبلوشية، إضافة إلى تيارات سياسية مختلفة معارضة للحكومة الإيرانية.
وتعد فرنسا من الدول الأوروبية التي تستضيف نشاطاً سياسياً واسعاً للمعارضة الإيرانية، لكن السلطات تواجه في الوقت نفسه تحدياً أمنياً يتعلق بحماية التجمعات ومنع تحول الخلافات السياسية الخارجية إلى مواجهات داخل الأراضي الفرنسية.
ويعكس إلغاء المسيرة حجم الانقسام داخل المعارضة الإيرانية في الخارج، حيث تتنافس عدة تيارات على النفوذ والاعتراف الدولي في وقت يستمر فيه الصراع السياسي مع طهران.
